إعداد: حسين التلاوي

تابعت الصحف العالمية المختلفة اليوم الثلاثاء 28 من مارس 2006م، الانتخابات العامة الصهيونية إلى جانب القمة العربية بصورة أقل، فيما استمر الاهتمام بالملف العراقي، بالإضافة إلى البيان الذي ألقاه رئيس الوزراء الفلسطيني المكلَّف إسماعيل هنية للمجلس التشريعي الفلسطيني أمس، مع بعض الملفات العربية والعالمية الأخرى.

 

"الصهيونية": الانتخابات الصهيونية وكلمة هنية

 
 

الانتخابات الصهيونية سيطرت بصورة كبيرة على متابعات صحف العدو الصهيوني اليوم، فخصَّصت الصحف العديد من التقارير إلى جانب المواد في صفحات التحليل والرأي لتناول هذا الحدث الفارق في الحياة السياسية الصهيونية، إلى جانب ذلك كانت هناك تعليقاتٌ على الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الفلسطيني المكلَّف إسماعيل هنية- القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس-.

 

ومعنا في البداية المواد التي تناولت الشأن الفلسطيني في الصحافة الصهيونية، فقد أشارت (يديعوت أحرونوت) إلى رفض الدعوة التي وجَّهها هنية للجنة الرباعية الدولية- التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة- من أجل الحوار حول القضية الفلسطينية وفق الحقوق الفلسطينية، وأشارت الجريدة إلى إصرار الأمريكيين على تلبية حماس مطالب الاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقَّعة معه، إلى جانب التخلي عن سلاح المقاومة وهي المطالب المرفوضة من جانب حماس.

 

 هنية

 

في (جيروزاليم بوست) أشار تقرير إلى أن الكيان الصهيوني أيضًا رفض دعوة هنية إلى إمكانية القبول بدولة على حدود العام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية إلى جانب عودة اللاجئين الفلسطينيين، وفي ملف فلسطيني آخر ذكرت (يديعوت أحرونوت) أن الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات وعددًا من رفاقه قد مثلوا أمام محكمة عسكرية صهيونية في معتقل عوفر، إلا أن سعدات رفض الاعتراف بشرعية المحكمة.

 

كانت الموضوعات الرابطة بين الأوضاع الفلسطينية والانتخابات الصهيونية في الصحافة الصهيونية أيضًا، فقد أشارت (هاآرتس) إلى أن الصهاينة يواصلون إغلاق قطاع غزة إلى حين الانتهاء من الانتخابات الصهيونية، فيما يستمر التأهب الأمني الصهيوني أثناء إجراء الانتخابات.

 

كما أشار الكاتب الصهيوني نوام راجين- في مقال له نشرته (يديعوت أحرونوت)- إلى أن إصرار الأحزاب الصهيونية على التنازل عن بعض الأراضي التي تم احتلالها خلال العام 1967م، للفلسطينيين يُعتبر مؤشرًا على نهاية الكيان الصهيوني، بالنظر إلى ما يمثله ذلك من تنازل أمام المقاومة الفلسطينية، وهو الأمر الذي قد يساعد في زيادة أعمال المقاومة ضد الكيان الصهيوني على مستوى فصائل المقاومة أو الشعوب العربية بصفة عامة، ويشير الكاتب إلى أن التنازل عن الأراضي المحتلة في العام 1967م، يُعتبر تخليًا عما دعاه "التضحيات الصهيونية" التي ساهمت في احتلال هذه الأراضي!!

 

ويوضح هذا المقال تأثير سلاح المقاومة الفلسطينية على الصهاينة، إلى جانب تعنُّت العقلية الصهيونية وإصرارها على مواصلة سياسة الاحتلال واغتصاب الأراضي العربية تحت مسميات إعلامية مثل "التضحيات الصهيونية" و"طهارة السلاح الصهيوني"، وفي