أدان المرصد العربي لحرية الإعلام والتعبير، الحكم الصادر اليوم من محكمة جنايات القاهرة بحبس 18 شخصًا بينهم 12 إعلاميًّا، منهم 3 من قناة الجزيرة الإنجليزية هم بيتر جريستي ومحمد فهمي وباهر محمد لمدد تتراوح بين 7 و10 سنوات، وطالب بإلغائها فورًا.

وأكد المرصد في بيان له أن المحاكمة افتقرت لأبسط قواعد النزاهة والعدالة، كما أنها تتنافى مع المعايير الدولية للمحاكمات العادلة ولحرية الإعلام والتعبير، وأن هذا الحكم الصادم يبدد أي آمال بتحسين وضع حرية الإعلام في مصر في ظل سلطة 3 يوليو الحاكمة حاليًّا.

وطالب المرصد بالإفراج عن الصحفيين السجناء سواء من شبكة الجزيرة أو غيرهم والذين يتجاوز عددهم في السجون المصرية حاليًّا 50 صحفيًّا، كما طالب المرصد كل الهيئات الدولية المعنية بحرية الصحافة بالتدخل لإنقاذ الصحافة المصرية مما ينالها من عسف وقمع وأحكام جائرة.

كما طالب المرصد الدول الحرة باتخاذ مواقف عملية وليس مجرد مواقف إنشائية ضد السلطة المصرية التي تنتهك الحريات العامة وعلى رأسها حرية الإعلام والتعبير.

وأوضح المرصد في بيانه أن حرية الصحافة كانت من أول ضحايا الانقلاب العسكري على السلطة المدنية في الثالث من يوليو 2013، والتي بدأت عهدها بإغلاق 7 قنوات فضائية وصحيفتين وعددًا من المواقع الإلكترونية، ووضعت المزيد من القيود على حرية النشر والتعبير، ولاحقت العديد من الكتاب والصحفيين بهدف ترويع جميع العاملين في هذا المجال.

وأشار المرصد أيضًا إلى تعرض أحد المتهمين في هذه القضية وهو خالد عبد الرءوف سحلوب لتعذيب بشع أدى لكسر ذراعه، كما تعرض زميله في القضية أيضًا باهر محمد لتعذيب بدني، وإضافة إليهما فقد تعرض الصحفيان عمر عبد المقصود بموقع مصر العربية وحسام عيسى من جريدة الحرية والعدالة لتعذيب بشع أيضًا شمل خلع الأظافر وإحداث جروح غائرة في الرأس، مطالبًا بتوقيع الكشف الطبي العاجل على هؤلاء الصحفيين الذين تعرضوا للتعذيب وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم حتى يتم إطلاق سراحهم.