أكد العلامة الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ضرورة تحقيق القصاص في المجازر التي ارتكبها الانقلاب الدموي في مصر، خاصة مجزرة فض اعتصام ميدان رابعة العدوية، خاصة أنهم قتلوا عمدًا ولم يقتلوا خطئا.



وقال على تويتر: يقولون إن شيخ الأزهر يجهد نفسه، ويتعب روحه، ليحصل لأهالي المقتولين وأولياء دمهم في مصر، منذ 25 يناير 2011م وإلى اليوم: على دية لقتلهم!! متسائلاً: هل فوَّض أولياء الدم شيخ الأزهر، أم هو عيَّن نفسه نائبًا عنهم؟ وهل قالوا له: إنهم يقبلون الدية عن القتل العمد العدواني؟


وتابع: هل سأل شيخ الأزهر من حوله من علماء الفقه: ما حكم الدماء التي أريقت بغير حق في مصر، وخصوصًا إذا كان قتلها بالألوف، وعن طريق التعمد الظالم؟؟


وأوضح أن الدية مليون ونصف جنيه في القتل الخطأ، 100 ناقة، لا تقل أعمارهن عن5 سنين، وقيمة كل ناقة لا تقل عن 15 ألف جنيه مصري، أي دية كل قتيل مليون ونصف جنيه. هل سيدفعها القتلة؟ أما القتل العمد، إذا قبل الأولياء الصلح، فتقدر الدية بما يشاؤه أهل القتيل وأولياء دمه والدية الشرعية.


وأكد أن الأبرياء المقتولين ظلمًا وعدوانًا بعد الانقلاب الغاشم لم يعتدوا على أحد، لا على رجل، ولا على امرأة، ولا على طفل، ولا على إنسان، ولا على حيوان.


وتساءل: كيف يتصور أناس ليس معهم قطعة سلاح واحدة أن يواجههم جيش بمدافعه ودباباته ومدرعاته وأسلحته المتطورة؟


وخاطب د. القرضاوي شيخ الأزهر قائلاً: ماذا تقول يا شيخ الأزهر في هؤلاء القتلى؟ هل هؤلاء قتلوا خطأ؟ هل كان الجنود والقناصة والبلطجية، والطيارون وراكبو الدبابات، يلعبون بالمدافع والبنادق والقنابل، فأصابوا بعض المقيمين في ميدان رابعة خطأ؟!


وأكد أن كل ما تقوله الحقائق، وتنطق به الميادين، ورآه الناس علنًا، وسمعوه بآذانهم، ويقوله كل أهالي المقتولين والمصابين: إن هذه مقتلة متعمَّدة.


وشدد على أن هذه مقتلة متعمّدة، قام بها السيسي ورجاله وشرطته وجيشه، عامدين متعمدين، معتدِّين بأنفسهم، مغرورين بقوتهم، ساخرين من الشعب، ذاهلين عن قدرة الرب.


وقال: أهالي الشهداء والمصابين يطالبونك يا شيخ الأزهر أن تتبنى الدعوة لمحاكمة القتلة، لا أن توفر لهم الغطاء، للفرار من عقاب الدنيا، بذريعة دفع الدية.


وتابع: أهالي الشهداء والمصابين يطالبونك يا شيخ الأزهر بأن يحاكم الذين صمَّموا على إقامة هذه المذبحة الشنيعة، وتنصب لهم محاكم عادلة.


وأكد أن أهالي الشهداء والمصابين يطالبون شيخ الأزهر بأن يعرف مَن الذي أعدّهم لهذه المجزرة، غيرها من المجازر؟ ومن الذي أعطاهم الأوامر بالقتل، وضرب الرصاص الحي؟!


وأشار إلى أهالي الشهداء والمصابين يطالبون شيخ الأزهر بأن يعرف مَن الرئيس؟ ومن المساعد؟ ومن المرؤوس؟ ومن الحارس؟ ومن المنفذ؟ مؤكدًا ضرورة أن يحاكم هؤلاء جميعًا محاكمة علنية.


وشدد على ضرورة أن يعرف الشعب المصري الكبير: لماذا قُتل هؤلاء الألوف من المواطنين الشرفاء من خيرة أبناء مصر، إيمانًا وتعبدًا وأخلاقًا، وتعاملاً مع الناس؟!


وأكد أن هؤلاء الأحرار الأطهار، الصائمين القائمين، قتلوا عمدًا وعدوانًا موضحًا أن الإسلام يعد القتل من أعظم الكبائر، وأشنع الموبقات الموجبة للعنة الله وغضبه.