جددت جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب التأكيد على أن الإجراءات التي تمت باسم القضاء ضد رافضي الانقلاب العسكري والأحكام التي صدرت منسوبة إلى منصات قضائية ضد الثوار، هي والعدم سواء لصدورها دون إتباع الإجراءات القانونية ولوجود خصومة سياسية ومشاركة فيها من جانب القضاء.
ودعت الجبهة في بيان لها إلى تفعيل العصيان المدني في مصر ضد جور قضاة الانقلاب بمقاطعة لدور القضاء وعدم الخضوع للمحاكم والاتجاه إلى القضاء العرفي مؤقتًا، احتجاجًا على إلغاء الانقلاب العسكري للسلطة القضائية فعليًّا وتحويل بعض قضاتها إلى أدوات للقمع ومصادرة الأموال وتأميم النقابات.
وأكدت الجبهة أن العصيان المدني كضمان للحريات العامة لا يخضع للسلطة القضائية وتحميه المادة الثانية من إعلان حقوق الإنسان والمواطن الموقعة عليها مصر والتي تنص على: "أن الهدف من أي تجمع سياسي هو الحفاظ على حقوق الإنسان الطبيعية والدائمة. وهذه الحقوق هي: الحق في الحرية والحق في التملك والحق في الأمن والحق في مقاومة القمع".
وطالبت الجبهة أعضاء القضاء الواقف والجالس بتعليق العمل تدريجيًّا وبدراسة متأنية في المحاكم خلال الفترة المقبلة وصولاً للتعليق الكامل خلال 5 أشهر والتنحي عن نظر دعاوى الصراع السياسي، فيما طالبت الجبهة أعضاء المجلس الأعلى للقضاء بمن فيهم النائب العام الحالي بفتح التحقيق في ملف مجازر الانقلابيين أو تقديم استقالاتهم فورًا وإعلانهم الخضوع للمحاسبة القضائية طبقًا لقانون السلطة القضائية.
وأشارت إلى أن مذبحة الإعدامات لرافضي الانقلاب، بنيت على أساس انتقامي وإجراءات هزلية لا علاقة لها بالقانون ولا القضاء، وهي نفس الأسباب التي صدرت في ظلالها مئات الأحكام المعيبة ضد الطلاب المناهضين للانقلاب ورموز الثورة من السياسيين والشباب، وتعرض مصدريها إلى الصلاحية والعزل.
وقال البيان: وإذ تجدد الجبهة دعمها القانوني لانتفاضة 3 يوليو المرتقبة، تثمن الجبهة الدور الذي يقوم به شرفاء الوطن في الخارج لملاحقة قادة الانقلاب وأعوانهم، ونجاحهم في إدراج دعاوى قضائية لملاحقة قادة الانقلاب العسكري أمام المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان برقم 57 لسنة 2014 بعدما جمد القضاء المصري أي خطوة تتخذ لملاحقة الجناة والتحقيق في كافة وقائع القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي الذي تعرض له المتظاهرون والمعتصمون السلميون.
وطالبت الجبهة في نهاية بيانها المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة تفعيل المواثيق الدولية الموقعة عليها مصر لحماية القضاة والمحامين في مصر.