كتب- حسين التلاوي

بدأ وزراء الخارجية العرب اليوم السبت 25 من مارس 2006م اجتماعهم التحضيري للقمة العربية التي سوف تُعقد في العاصمةِ السودانية الخرطوم يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين.

 

ويبحث الاجتماع الملفات التي سوف تنظر فيها القمة العربية القادمة، والتي تتصدرها ملفات القضية الفلسطينية والعراق والسودان والحالة في لبنان إلى جانب إصلاح جامعة الدول العربية وقضايا التعاون الاقتصادي العربي.

 

وقد برزت بعض المواقف العربية في خصوص تلك القضايا، ومن بينها تأكيد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ضرورة أن يستمر الدعم العربي للحكومة الفلسطينية القادمة التي سوف تشكلها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، فيما بعثت الحركة برسالةٍ إلى جامعةِ الدول العربية والتي أشارت فيها إلى أنها تأسف لعدم اشتمالِ الوفد الفلسطيني للقمةِ على أي من أعضاء الحركة، وجددت حماس في رسالتها مطالبة الزعماء العرب بالعمل على تقديم الدعم للفلسطينيين وعدم اتخاذ أية إجراءاتٍ من شأنها أن تُقيد الحكومةَ الفلسطينيةَ المقبلة.

 

يُشار إلى أن الوفد الفلسطيني للقمة العربية لا يضم ممثلين عن حركةِ حماس بسبب عدم دخولها رسميًّا في منظومةِ السلطة الفلسطينية، حيث لم تحصل الحكومة التي قدمتها الحركة على الموافقةِ البرلمانية التي من المقرَّر أن تتمَّ في جلسةِ الإثنين المقبل.

 

وفي ملف القوات الدولية في دارفور، أكد موسى ضرورة أن يكون إرسال هذه القوات بموافقة الحكومة السودانية التي ترفض للآن إحلال قوات دولية تابعة للأمم المتحدة محل قوات الاتحاد الإفريقي العاملة في إقليم دارفور المضطرب غرب البلاد، فيما أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير السودان المشاركة في الحكومة السودانية موافقتها على دخول قوات دولية في الإقليم السوداني، كما صدر قرارٌ من مجلسِ الأمن الدولي يُطالب بإرسالِ قوات دولية إلى دارفور بسبب تردي الوضع الإنساني في الإقليم.

 

وتُبرر الحكومة السودانية رفضها دخول قوات دولية للإقليم بأنَّ القوات الدولية ستكون بقيادة أمريكية؛ الأمر الذي تقول الحكومة السودانية أنه سيؤدي إلى دخول عناصر تنظيم القاعدة إلى السودان مثلما حدث في العراق.

 

وفي الملفِ العراقي، أكدت جامعة الدول العربية مساعيها من أجل عقد مؤتمر الحوار الوطني العراقي، وذلك في الوقتِ الذي تقول فيه القيادات السياسية العراقية إنَّ المؤتمرَ لن يُعقد إلا بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة التي يعترض تشكيلها عراقيل عدة.

 

وعلى الرغم من أهمية الملفات التي سوف تُناقشها القمة إلا أنَّ الأنباءَ أشارت إلى احتمال تغيب عدد من القياداتِ العربية البارزة عن القمةِ ومن بينها الرئيس المصري حسني مبارك الذي نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن بعض المصادر ذات الصلة أنه لن يُشارك في القمة، إلى جانب توافر أنباء عن عدم مشاركة كلٍّ من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس التونسي زين العابدين بن علي والزعيم الليبي العقيد معمر القذافي إلى جانب السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان.

 

فيما لم يزل موقف رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة من المشاركةِ غير محدد في الوقتِ الذي تأكد فيه مشاركة الرئيس اللبناني أميل لحود.

 

لكن مصادر جزائرية أشارت إلى أنَّ الرئيسَ الجزائري عبد العزيز بوتفليقة رئيس الدورة الحالية من القمة العربية سوف يشارك على الرغمِ من ظروفه الصحية غير المواتية، كما أشارت مصادر إلى أنَّ رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان سوف يُشارك كضيفٍ في القمة العربية القادمة.