عواصم عالمية- وكالات الأنباء
وافق مجلس الأمن الدولي يوم أمس الجمعة 24 من مارس 2006م على التعجيل بالتخطيط لإرسال قوة حفظ سلام جديدة من الأمم المتحدة إلى إقليم دارفور غربي السودان في وقتٍ لاحقٍ من العام الحالي؛ للتخفيف عن قوةِ الاتحاد الأفريقي التي تعاني من قلةِ التمويلِ.
من جهةٍ أخرى قالت أنباء إنَّ قمةَ الخرطوم العربية التي سوف تُعقد بعد أيام سوف تدعم السودان في مواجهة مخططات التدخل الدولي في شئونه.
ويمد مشروع القرار أيضًا تفويض بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان والتي انتهت يوم أمس، ويطلب المشروع من الأمين العام إعداد توصيات خلال شهر بشأن كيف يمكن لبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان المساعدة في مواجهة جيش الرب للمقاومة، وهي جماعةٌ أوغنديةٌ مسلحةٌ يقودها جوزيف كوني ارتكبت العديدَ من جرائمِ الحربِ في المنطقةِ على مدى عقودٍ مثل قتل عشرات الآلاف من سكان القرى العزل والتمثيل بجثثهم واختطاف أكثر من 10000 طفل لتجنيدهم كمقاتلين أو حمالين أو في دعارة الأطفال.
وقالت وكالة (رويترز) للأنباء إنَّ القرارَ الذي وافق عليه كل أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر أمهل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان حتى 24 من أبريل المقبل لإعداد ما أسماه بـ"مجموعة من الخيارات لعملية للأمم المتحدة في دارفور".
إلا أن مسئولين بالأمم المتحدة ودبلوماسيين بمجلس الأمن أكدوا أنهم قد لا يستطيعون إرسال قوات دولية أو حتى بعثة تقييم للمساعدة في عملية التخطيط دون موافقة حكومة الخرطوم التي يشجعون إياها على التعاون في عملية انتقالية في نهاية الأمر، وقال جان ماري جيوهينو- قائد عمليات حفظ السلام للأمم المتحدة-: "بوضوح هذه بعثةٌ سترسل بموافقة الحكومة السودانية".
هذا ومن المعلوم أن الاتحاد الأفريقي في دارفور له بالفعل قوةٌ قوامها 7000 جندي لحماية السكان من هجمات ميليشيات الجانجويد التي تقول الأمم المتحدة والولايات المتحدة إن حكومةَ الخرطوم تسلحها، وهو ما ينفيه السودان، إلا أن قوة الاتحاد الأفريقي تفتقر للعتادِ والأموالِ مما جعلها غيرَ فعالةٍ في وقفِ العنف، مما دفع كوفي عنان إلى المطالبة بأن تحل محلها قوةٌ أكبر للأمم المتحدة، وهو ما ترفضه الحكومةُ السودانيةُ التي أعلنت أنها لا تريد قواتٍ دوليةً في دارفور إلى أن يتمَّ التوصلُ إلى اتفاق سلام حول الإقليم الملتهب في المحادثاتِ الجاريةِ بين الفرقاء السودانيين في العاصمةِ النيجيرية أبوجا.
وعلى إثر ضغوط سودانية صوَّت مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في مارس الحالي على تمديد مدة مهمةِ القواتِ الأفريقية بدارفور حتى 30 من سبتمبر المقبل، على الرغم من تأكيده من حيث المبدأ أنه سيسلم المهمة في نهاية الأمر إلى الأمم المتحدة.
من جهة أخرى صرَّح مصطفى عثمان إسماعيل- مستشار الرئيس السوداني للشئون الخارجية للصحفيين في الخرطوم أمس (الجمعة)- أن حكومته ستطلب من الزعماء العرب الذين سيجتمعون في الخرطوم هذا الأسبوع في قمتهم الدورية أن يدعموا ماليًّا قوة الاتحاد الأفريقي في دارفور.
يُذكر أن المانحين الرئيسيين لبعثة الاتحاد الأفريقي في السودان هم كندا والولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي.
ومن المتوقَّع أن تدعم القمة السودان بتوليته رئاسة الجامعة العربية وبدعم موقفه في قضايا مثل قضية دارفور، وذلك طبقًا للأمين العام للجامعة العربية السيد عمرو موسى، وقالت وكالات الأنباء إن أجواء القمة العربية ستكون على خلاف الأجواء التي خيَّمت على القمة الأفريقية التي عُقِدت في الخرطوم في يناير الماضي عندما أمضى الرؤساء الأفارقة غالبية وقتهم يتجادلون حول كيفية منع الرئيس السوداني عمر حسن البشير من تولي رئاسة الاتحاد الأفريقي.