اختتم مؤتمر نصرة النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي أقيم في العاصمة البحرينية المنامة أعماله الخميس الماضي 23 من مارس 2006م بإقرار إنشاء منظمة دولية لنصرة الرسول الكريم.

 

وأقر المجتمعون في المؤتمر العالمي - الذي عقد تحت عنوان "المؤتمر العالمي لنصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم" - مجموعة من الخطوات التي ينبغي اتخاذها في القترة القادمة من أجل التحرك في أزمة الرسوم المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام.

 

وتهدف هذه المنظمة إلى ضمان استمرارية الاجتماع من أجل مواصلة الجهود في التصدي لمحاولات الإساءة إلى الرسول الكريم، بينما لم يدع المؤتمر إلى المزيد من الأعمال الاحتجاجية ضد الرسوم المسيئة.

 

كما انتهى المؤتمر إلى إنشاء 4 مكاتب من أجل دعم عمل المنظمة؛ حيث سوف تتولى هذه المكاتب الشئون القانونية والاقتصادية والإعلامية، إلى جانب التنسيق بين المنظمات المعنية بهذه القضية، وأيضًا تقرر إنشاء صندوق لنصرة الرسول عليه الصلاة والسلام.

 

وقد شهد المؤتمر إجماعًا بين المشاركين على ضرورة عدم إنهاء المقاطعة الاقتصادية من الدول الإسلامية للمنتجات الدنماركية حتى يقدم الدنماركيون الاعتذار الكافي للمسلمين على نشر جريدة (يلاندز بوستن) اليومية الدنماركية للصور المسيئة.

 

ودعا كلٌ من الداعية الإسلامي الدكتور يوسف القرضاوي والداعية السعودي سلمان بن فهد العودة إلى مواصلة المقاطعة، كما أيد وفد الدعاة المسلمين الدنماركيين الذي حضر المؤتمر هذه الدعوات لمواصلة المقاطعة.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن رئيس الوفد رائد حلايل قوله: إن الوفد لم يدع إلى إنهاء المقاطعة، مشيرًا إلى أن المسئولية حاليًا ملقاة على عاتق الشعب الدنماركي ليؤكد للمسلمين أنه يحترمهم.

 

وكانت الأنباء قد أشارت إلى أن ضغوطًا مُورست على المجتمعين من أجل إصدر دعوات بوقف المقاطعة الاقتصادية على الدنمارك، والتي فرضتها الشعوب الإسلامية وعدد من حكومات البلاد العربية والإسلامية ردًّا على نشر الجريدة الدنماركية الصور المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.

 

وكانت الأزمة قد تفجرت عندما نشرت جريدة (يلاندز بوستن) الدنماركية الصور المسيئة للرسول الكريم، ورفضت بعدها الاعتذار عن نشر هذه الصور؛ الأمر الذي أدى إلى غضبٍ عارمٍ في الأوساط الإسلامية؛ مما دعا الجريدة إلى إصدار اعتذار لم يكن كافيًا، تبعته باعتذار آخر، فيما أصرت الحكومة الدنماركية على عدم التدخل في الأزمة، بينما رفض القضاء الدنماركي الدعوى التي حركها مسلمون في الدنمارك ضد الجريدة، وقد برر القضاء الدنماركي الحكم بعدم انتهاك الجريدة لقواعد ازدراء الأديان!!.