كتب- حسين محمود
أكد الشيخ حارث الضاري- الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق- ضرورةَ اعترافِ قوات الاحتلال الأجنبيةِ في العراق بالمقاومةِ كخطوةٍ أساسيةٍ على طريقِ الاستقرارِ السياسي، متهمًا الأمريكيين بعدم جديتهم في تشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية.
وقال الضاري- في حديثه لبرنامج "ضيف المنتصف" على إخبارية (الجزيرة) الفضائية اليوم الخميس 23 مارس-: إن مؤتمرَ الحوارِ الوطني الذي عُقِد في القاهرة العام الماضي أكد على ضرورة الاعتراف بالمقاومة ووضْعِ جدولٍ زمنيٍّ لانسحابِ قواتِ الاحتلالِ الأجنبيةِ من العراق وإطلاق سراح الأسرى، مؤيدًا مطلبَ الجيشِ الإسلامي بضرورةِ الاعترافِ بالمقاومةِ قبل التفاوضِ مع الأمريكيين.
وفي ردٍّ على سؤالٍ حول تزامُن زيارة وفد الهيئة إلى الأراضي الروسية في الفترة الحالية مع الحوار الإيراني الأمريكي حول العراق أكد الضاري أن التزامنَ غيرُ مقصودٍ؛ نظرًا لأن الزيارةَ محددةٌ منذ شهر وتأجَّلت بسبب حادثِ الاعتداءِ الذي تعرَّض له الشيخ.
وانتقد الضاري الحوارَ الإيرانيَّ الأمريكيَّ؛ بسبب ما يشير إليه من عدم وجود أية قوى سياسية عراقية يمكن التفاوض معها حول مستقبل بلادها، مركِّزًا في انتقاداته على الجانب الإيراني، معتبرًا أن ذلك محاولةٌ للتدخل في الشئون العراقية.
وحول المطلوب من روسيا في هذه المرحلة أكد الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق أن "الهيئة لن تطلب من روسيا تنفيذَ ما لا تطيق"، موضحًا أن روسيا تستطيع التحركَ في مجلس الأمن الدولي بالضغطِ على الأمريكيين للانسحابِ من العراقِ، لكنه أكد أن العراقيين لا ينبغي أن يعتمدوا في تحركاتهم السياسيةِ على الخارجِ مهما كان ذلك الخارج؛ نظرًا لضرورة بقاءِ القرارِ العراقي في يدِ العراقيين، وشدَّد على ضرورةِ أن تنطلقَ التحركاتُ الدوليةُ من الاحتياجاتِ السياسيةِ الواقعيةِ للشعب العراقي.
وحول إمكانية نشوب الحرب الأهلية في العراق أكد الشيخ حارث الضاري أن العراقَ يعيش حالةً من العنفِ تضعه على شفا الحرب الأهلية، وبخصوص العقبات التي تعترض تشكيلَ الحكومةِ العراقيةِ أشار الضاري إلى أن الأمريكيين يريدون تشكيل الحكومةِ العراقيةِ وفق مزاجها، كما اتهم ما أسماها "القوى البرلمانية الكبرى" بأنها تسعى إلى أن تكون الحكومةُ العراقيةُ الجديدة متفقةً مع برامجها السياسية التي لا تتفق مع المصالح العراقية.
ونفى الضاري أن تكون حكومة الوحدة الوطنية هي المخرج الحقيقي من الوضع القائم في العراق، قائلاً: إن الحكومة العراقية السابقة تأسست على قواعد التوافق الوطني إلا أنه كان "توافق القوي والضعيف" الأمر الذي قد يتكرر مع الحكومة الجديدة، كما أكد حاجة العراقيين إلى شخصيات سياسية وصفها بـ"المخلصة" من أجل ترتيب الأوضاع السياسية في العراق بعيدًا عن المصالح والأهواء الشخصية.
كما اتهم الضاري الأمريكيين بعدم الجدية في محاولاتهم تشكيل الحكومة العراقية، قائلاً إنهم يسيطرون على الوضع في العراق، إلى جانب سيطرتهم على الكثير من القوى السياسية المتعاملة معهم، الأمر الذي يعني إمكانية استغلالهم لهذه الإمكانات من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق.