إعداد: حسين التلاوي

بدأ الاهتمام بذكرى الغزو الأمريكي للعراق يتراجع في ظل تدافع الملفات القادمة من الشرق الأوسط، حيث احتلت اليوم الثلاثاء 21 من مارس 2006م أخبار الحكومة الفلسطينية والانتخابات الصهيونية القادمة العناوين العالمية إلا أن ذلك لم يكن على حساب الملف العراقي الذي استمر في التواجد عالميًّا ولكن ليس بصورة رئيسية، كما كانت هناك ملفات النووي الإيراني والوضع في باكستان.

 

"الصهيونية": حماس والمعابر والانتخابات الصهيونية

تصاعد الاهتمام الصهيوني بالانتخابات العامة التي سوف تجري في الكيان الصهيوني بعد أسبوع من اليوم، وفي ذات الوقت تابعت الصحافة الصهيونية أخبار الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية حماس وقدمتها إلى رئيس السلطة الفلسطينية، كما كان ملف المعابر حول الأراضي الفلسطينية محورًا هامًا في صحافة العدو الصهيوني إلى جانب انتشار مرض أنفلونزا الطيور في الدواجن الصهيونية.

 

فيما يتعلق بالحكومة الفلسطينية، أشارت (يديعوت أحرونوت) إلى تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل التي أكد فيها أن ضغوطًا أمريكيةً مورست على الفصائل الفلسطينية لمنعها من الاشتراك في حكومة حماس.

 

وفي سياق متصل، أشارت (هاآرتس) إلى المنح المالية الأوروبية التي حصلت عليه السلطة الفلسطينية، والتي بلغت حوالي 78 مليون دولار، فيما أشارت (جيروزاليم بوست) إلى أن الاتحاد الأوروبي سوف يسمح بدخول بعض أعضاء قائمة حماس الانتخابية إلى الأراضي الأوروبية.

 

من جانب آخر، أشار مقال بقلم "راي حنانيا" في (يديعوت أحرونوت) إلى ضرورة تعامل الكيان الصهيوني مع الحكومة الفلسطينية مشيرًا إلى أن الحكومة الفلسطينية تعتبر مختلفة عن حركة حماس على الرغم من أن الحركة هي التي تشكل الحكومة وذلك لوجود فوارق في المسميات السياسية بين الحكومة الفلسطينية وحركة المقاومة الفلسطينية الأمر الذي يبرر إجراء الصهاينة لاتصالات مع الحكومة الفلسطينية الجديدة على الرغم من قيادة حماس لها.

 

 الصورة غير متاحة

 إيهود أولمرت

وفي الإجراءات الصهيونية ضد الفلسطينيين، ذكرت (جيروزاليم بوست) إن رئيس الوزراء الصهيوني بالإنابة إيهود أولمرت يخطط للاحتفاظ ببعض المغتصبات الهامشية في الضفة الغربية بجوار المغتصبات الرئيسية.

 

الملف النووي الإيراني حضر في الصحافة الصهيونية أيضًا اليوم، فقد أشار تقرير في (يديعوت أحرونوت) إلى تصريحات الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن التي أكد فيها أن الولايات المتحدة سوف تستخدم القوة العسكرية من أجل التصدي للبرنامج النووي الإيراني وذلك بدعوى حماية الكيان الصهيوني، وفي إطار الحرب المعنوية الصهيونية ضد الإيرانيين، أشار تقرير في (جيروزاليم بوست) إلى تصريحات مسئول استخباراتي أمريكي التي أشار فيها إلى أن القوة العسكرية الأمريكية قادرة على "محو" المنشآت النووية الإيرانية خلال يومين وهي التصريحات التي تعيدنا إلى ذكريات الحرب على العراق والتي كانت التصريحات قبلها تشير إلى قدرة الأمريكيين على حسم الموقف في العراق بكل سهولة.

 

وشكك تحليل في الجريدة في إمكانية نجاح الأمريكيين في التصرف في الملف الإيراني عسكريًّا وذلك نظرًا إلى تورطهم في المستنقع العراقي.