خشية رد فعل فلسطيني متوقع، أعلنت سلطات الاحتلال الصهيوني حالة ‏التأهب القصوى في المدن المحتلة؛ تخوفًا من عمليات انتقامية عقب محاولة الاغتيال ‏الفاشلة ضد الزعيم الروحي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ "أحمد ياسين"، وكانت طائرات حربية صهيونية قد استهدفت بهجوم صاروخي مبنى يتواجد فيه بعض قادة ‏من حماس ومن بينهم الزعيم الروحي للحركة.

وقالت الإذاعة الصهيونية: إن الشرطة رفعت حالة التأهب إلى الدرجة الثالثة وهي ‏درجة واحدة أقل من إعلان حالة الطوارئ وأنها عززت من وجودها العسكري في المدن،‏ ونصبت الحواجز على مداخل الأماكن العامة والمزدحمة وعلى ‏ ‏خطوط التماس بعد أن تلقت الأجهزة الأمنية الصهيونية إنذارات حول نية ‏الفلسطينيين تنفيذ عمليات داخل الأراضي المحتلة.

وأعلنت حركة (حماس) عقب محاولة الاغتيال التي أدَّت إلى إصابة الشيخ "ياسين" بجروح ‏طفيفة أنها سترد على تلك العملية، وهددت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح هي ‏الأخرى بالرد وقالت: إن الكيان الصهيوني "فتح أبواب جهنم عليه".

فى هذه الأثناء اعترف الكيان الصهيوني بمحاولة اغتيال الشيخ "أحمد ياسين" الزعيم الروحي لحركة حماس، وأفادت مصادر أمنية صهيونية أن رئيس الحكومة "أرييل شارون"، ووزير الدفاع "شاؤول موفاز" صادقًا على حيثيات عملية الاغتيال.

وادعت مصادر صهيونية أن الشيخ "أحمد ياسين" و"إسماعيل هنية" لم يكونا موجودين في الشقة وحدهما، بل تواجد داخلها أيضًا قياديون آخرون من المستويين السياسي والعسكري لحركة (حماس).

وجاء في البيان الذي أصدره الناطق الرسمي بلسان الجيش الصهيوني: "لقد هاجم سلاح الجو بناية اجتمعت فيها قيادة الإرهاب لحركة حماس، والتي انشغلت بالتخطيط لعمليات ضد مواطني دولة إسرائيل".

وتوعد البيان بمواصلة الحرب "بلا هوادة" على حماس ومن وصفها بالمنظمات الإرهابية، ووصف المتحدث باسم الحكومة الصهيونية محاولة الاغتيال بأنها كانت "جراحية" الطابع، مؤكدًا أن لا حصانة لأي من قادة حماس.

وهددت كتائب عزالدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- باغتيال رئيس الحكومة الصهيونية "أرييل شارون"، وأعلن قادة الجناح العسكري أثناء وجودهم في مستشفى بغزة: "إننا نحذر "شارون" بأن رأسه مطلوب الآن لدى رجالنا".

وقال مسئول كبير في كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح في تعقيبه على محاولة اغتيال الشيخ "أحمد ياسين" و"إسماعيل هنية": "يجب على الكيان الصهيوني أن يتوقع ردودًا مؤلمة على العملية قريبـًا جدًا وعلى الرغم من الضغط الصهيوني، سنثبت قدرتنا على الرد بكل قوة على محاولة اغتيال الشيخ".

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي "خالد البطش": "إن محاولة اغتيال الشيخ "أحمد ياسين" هي ذروة التصعيد الصهيوني".