عواصم عالمية- وكالات الأنباء

تستمر المشاورات في مجلس الأمن الدولي حول الملف النووي الإيراني وسط انقسامات بين القوى الدولية حول كيفية التعامل مع الملف.

 

فقد أكدت مصادرُ دبلوماسية في الأمم المتحدة أن مجلس الأمن الدولي سوف يناقش المشروعَ النهائي حول الملف النووي الإيراني غدًا الإثنين، وهو المشروع الذي يستند إلى المسودة البريطانية الفرنسية التي تقول بضرورةِ وقف إيران تخصيب اليورانيوم خلال 14 يومًا من صدور القرار عن مجلس الأمن الدولي، ولكن بعد تعديل شرط المدة الزمنية إلى 6 أسابيع وذلك وفق المقترحات الصينية والروسية.

 

وقد شهد الدعم الروسي والصيني للإيرانيين انتقاداتٍ من جانب القوى الغربية؛ حيث دعت فرنسا إلى ضرورةِ سرعةِ إتمامِ النقاش حول الملف النووي، مشيرةً إلى أنه كلما طالت مدة النقاش كلما قصرت المدة الممنوحة فيه إلى إيران، ومن جانبها أشارت الولايات المتحدة إلى أن الإيرانيين يستغلون الوقتَ الذي يستهلكه المتفاوضون في التسريع بنشاطاتِ تخصيب اليورانيوم.

 

وتدور الخلافات حاليًا بين الروس والصينيين من ناحية وبين الأمريكيين والبريطانيين من ناحية أخرى حول المدة المفترض منحُها إلى الإيرانيين بعد صدور القرار الدولي الذي سيطالبها بوقفِ تخصيب اليورانيوم، إلى جانب الدور الذي ينبغي منحه إلى مجلس الأمن الدولي؛ حيث يرغب الروس والصينيون في دور محدود لصالح توسيع صلاحيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما يرغب الأمريكيون في توسيع دور مجلس الأمن الدولي بما يؤدِّي إلى توقيعِ عقوبات على إيران، وهو الطرح الذي ترفضه روسيا والصين.

 

من جانبها أكدت إيران أنها تتمسك بحقوقها في تخصيب اليورانيوم والذي تكفله التشريعات الدولية، ويرى الأمريكيون- ومعهم الأوروبيون- أن للبرنامج النووي الإيراني شقًّا عسكريًّا، وهو ما تنفيه إيران، مؤكدةً أن برنامجها سلميٌّ يهدف إلى إنتاج الطاقةِ النووية لتلبيةِ الطموحاتِ التنمويةِ الإيرانيةِ.

 

وتهدِّد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بعمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية حال عدم صدور قرارٍ من مجلس الأمن الدولي يُوقف نشاطات تخصيب اليورانيوم الإيرانية التي يؤكد الأمريكيون والصهاينة أنها تمهيدٌ لصنع السلاح النووي.