بيروت- وكالات

أكد الرئيس اللبناني إميل لحود أنه لن يتجاوب مع الضغوط المتزايدة عليه للاستقالة من منصبه، وأن حزب الله اللبناني والمقاومة في لبنان يجب أن يحتفظا بالسلاح حتى ينتهي الصراع العربي- الصهيوني ويعود الفلسطينيون إلى ديارهم.

 

وقال لحود- في مقابلة مع فضائية (الجزيرة) الإخبارية يوم أمس السبت 18 مارس- إنه لن يستجيب لطلب معارضيه ويترك منصبه، وأضاف أنهم لا يستطيعون تنحيتَه إلا إذا اتُّهِم بموجب الدستور بالخيانة أو بانتهاك الدستور، مشيرًا إلى أنه لم يرتكب أيًّا من هاتين المخالفتين مطلقًا.

 

وقالت وكالة (رويترز) للأنباء إن لحود- وهو حليف مقرب لدمشق- تجاهَلَ العديد من الدعوات من السياسيين والقوى الدينية في لبنان والمعارضة لسوريا للتنحِّي، وتعهَّد بالبقاء في منصبه حتى انتهاء ولايته الرئاسية الثانية، كما أن السياسيين اللبنانيين المنقسمين على أنفسهم والمعارضين له في ذات الوقت عاجزون عن الاتفاق على بديل له، كما أن تنحية لحود تتطلب- على الأقل- موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب اللبناني المؤلف من 128 عضوًا، وهو أمرٌ غير متاح حاليًا في ظل وجود كتل نيابية كبيرة مؤيدة له وعلى رأسها كتلة الوفاء المحسوبة على حزب الله.

 

وقال لحود: "إن معظم السياسيين الذين يطالبونه بالاستقالة أمضَوا معظمَ حياتهم السياسية في المعسكر السوري، وتحدَّاهم أن يُجروا انتخاباتٍ جديدةً إذا كانوا واثقين من الاحتفاظ بالأغلبية البرلمانية التي حصلوا عليها في انتخابات العام الماضي 2005م".

 

وفي حديثه اتهم لحود سعد الحريري نجلَ رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وزعيم كتلة المستقبل النيابية (وهي الأغلبية المناهضة لسوريا في البرلمان اللبناني) إضافةً إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك بمعارضتهما إياه؛ وذلك بسبب خلافات لحود مع الحريري الذي كان صديقًا شخصيًّا لشيراك.

 

وفيما يتعلق بقضيةِ اغتيال الحريري طالب لحود بالإفراجِ عن الضباط اللبنانيين الكبار الموالين لسوريا المحتجَزين؛ بناءً على طلب من فريق التحقيق الدولي التابع للأمم المتحدة، وقال إذا أثبت التحقيق أن أيًّا منهم ضالعٌ في الحادث فعندئذ يتعيَّن إحالته للعدالة.

 

وعن المقاومة قال لحود: "إنه يتعيَّن الاحتفاظ بسلاح المقاومة في لبنان إلى أن ينتهيَ الصراع العربي- الصهيوني ويعود الفلسطينيون إلى ديارهم".