رفضت كل من روسيا والصين مسودةً قدَّمتها كل من فرنسا وبريطانيا للتعاملِ مع الملف النووي الإيراني في مجلس الأمن الدولي، فيما لقي 22 إيرانيًّا مصرعهم في عمليةٍ مسلحةٍ داخل الأراضي الإيرانية قُرب الحدود الإيرانية الأفغانية.
ففي أول اجتماع رسمي لمجلس الأمن الدولي حول الملف النووي الإيراني رفضت روسيا والصين أمس الجمعة 17 مارس العرضَ الذي تقدَّمت به كل من فرنسا وبريطانيا للتعاملِ مع الملف النووي الإيراني.
وتنص المسودة الفرنسية البريطانية على ضرورةِ وقفِ إيران أنشطةَ تخصيب اليورانيوم التي تقوم بها، وذلك في غضون 14 يومًا من إقرار مجلس الأمن الدولي للمسودة، وهي المدة التي رآها كل من الصينيين والروس قصيرةً بما قد يؤدِّي إلى تصعيدِ الموقفِ بدلاً من العمل على تهدئته.
وكرَّر الصينيون مطالباتَهم بضرورةِ منح الجهود الدبلوماسية الفرصةَ قبل اتباع أية وسائلَ أخرى للتعامل مع الأزمة الإيرانية، بينما ردَّت فرنسا وبريطانيا بإعدادِ مسودة أخرى قالتا إنها تتضمن التعديلاتِ التي طلبتها كل من الصين وروسيا.
وكان وزير الخارجية الإيرانية مانشهر متقي قد أعلن في وقتٍ سابقٍ أن من حقِّ بلادِه امتلاكَ برنامج نووي، مشيرًا إلى أن تحويل ملف بلاده إلى مجلس الأمن الدولي يعتبر مسألةً سياسية.
ويعمل الروس والصينيون على عدم جعلِ دورِ مجلسِ الأمن الدولي محوريًّا في التعامل مع الملف النووي الإيراني، وعلى جعل دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدورَ الأكثرَ هيمنةً في التعامل مع الملف، بينما يريد الأمريكيون دورًا أكبرَ لمجلس الأمن في الأزمةِ، تمهيدًا لتوقيعِ عقوباتٍ على إيران في خطوةٍ ترفضها روسيا والصين وبعض الخبراء الدوليين بشدة؛ لتداعياتها الاقتصادية والأمنية السلبية عالميًّا.
من جانب آخر أعلنت السلطات الإيرانية مقتل 22 إيرانيًّا في داخل الأراضي الإيرانية قُرب الحدودِ بين أفغانستان وإيران.
ونقلت وكالات الأنباء عن قائدِ الشرطة الإيرانية إسماعيل أحمدي مقدم قولَه إن عددًا من المسلَّحين يرتدون زيَّ رجالِ الأمنِ الإيراني قد أغلقوا طريقَ (زابول زاهيدان) الواقعَ في إقليمِ سيستان بلوشستان، ثم قاموا بإطلاقِ النار على المدنيين قبل فرارهم إلى داخل الأراضي الأفغانية.
واتهم قائد الشرطة الإيرانية الأمريكيين والبريطانيين بالمسئولية عن العملية، موضحًا أن المعلوماتِ الاستخباراتيةَ تشير إلى اجتماع تمَّ بين عناصرَ استخباراتيةٍ بريطانيةٍ وأمريكيةٍ بالاجتماع مع مسلحين، كما أكد أنَّ هذه الأساليب تتبع في العراق للتفرقةِ بين السنةِ والشيعة، مشيرًا إلى عمليةِ تفجيرِ القبةِ الذهبيةِ لمرقدِ الإمامين الهادي والعسكري الشيعي المقدس في سامرَّاء كنموذج على ذلك.
وقد أعلنت جماعةٌ سنيةٌ قالت إنها تُسمَّى جند الله مسئوليتَها عن العمليةِ مشيرةً إلى أنها اختطفت 7 من عناصر الشرطة الإيرانية بينهم ضابطٌ كبيرٌ، وذلك من أجلِ الضغط على الإيرانيين لإطلاقِ سراح عناصرها المحتجزين.