أعلن جيشُ الاحتلال الأمريكي أنه شنَّ أكبر هجوم جوي له في العراق منذ غزوه في عام 2003، وقال بيانٌ عسكريٌّ نشرته وكالةُ رويترز مساء اليوم الخميس 16/3/2006م إن العمليةَ يشارك فيها أكثر من 50 طائرة و1500 من القواتِ العراقيةِ والأمريكية و 200 مركبة تكتيكية تستهدف مسلَّحين مشتبَهًا بهم، يعملون في منطقةٍ قُرب سامرَّاء، على بُعد 100 كيلو متر شمال بغداد.
وأضاف البيان أن العمليةَ بدأت صباح يوم الخميس، ومن المتوقَّع استمرارُها لعدةِ أيام؛ حيث يجري تفتيشٌ شاملٌ للمنطقةِ المستهدَفة.
وكانت سامراء قد شهدت الشهر الماضي تفجيرَ مزارٍ شيعي أثار هجماتٍ طائفيةً ثأريةً ودفع العراقَ إلى شفا حرب أهلية.
ويقول شهود العيان إن هناك تبادلاً محدودًا لإطلاقِ النَّار بين بعض المسلحين والقوات الأمريكية في مناطقِ الجزيرةِ والفلوجة والملي والجلان، كما أكد الشهودُ أن العمليةَ بريةٌ أكثر منها جوية.
وكانت شرطةُ الطوارئ قد قالت إنها عثرت يوم الأربعاء على 31 جثةً في مناطقَ مختلفةٍ من بغداد، مشيرةً إلى أن هويةَ أصحابِها لم تُعرَف، وبذلك يرتفع عددُ الجثثِ التي تمَّ العثورُ عليها منذ الأحد الماضي إلى أكثرَ من 160 جثةً.
على جانب آخر قال البيت الأبيض إن الولاياتِ المتحدةَ مستعدةٌ لإجراءِ محادثاتٍ مع إيران حول العراق، لكن هذه المحادثات ستكون على نطاقٍ ضيق، ولن تتطرق إلى البرنامج النووي الإيراني.
وقال سكوت مكليلان- المتحدث باسم البيت الأبيض- إن السفير الأمريكي في العراق زلماي خليل زاد مخوَّلٌ لإجراءِ مثل هذه المحادثات مع الجانب الإيراني، وتأتي تعليقاتُ مكليلان بعد أن قال علي لاريجاني- رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني - إن بلادَه مستعدةٌ للدخولِ في مفاوضاتٍ مع الولاياتِ المتحدةِ بُغيةَ حلِّ المشكلات التي يعاني منها العراق.
وقال لاريجاني للصحفيين- بعد أن ألقى كلمةً في جلسةٍ مغلقةٍ للبرلمان-: "لقد وافقنا على هذا المقترح، وسنعيِّن وفدًا يشارك في المفاوضات في القريب العاجل".
وكان عبد العزيز الحكيم- زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق- قد دعا إيران إلى الدخول في مفاوضاتٍ مع الولاياتِ المتحدة حول الملف العراقي، وقال لاريجاني بهذا الصدد: "إن ايران قد وافقت على تلبيةِ مطلبِ الحكيم لحل مشكلات العراق وقضاياه وصولاً إلى تأسيس حكومة عراقية مستقلة".