إعداد: حسين التلاوي
تداعيات الجريمة الإرهابية التي قامت بها القوات الصهيونية في أريحا أول أمس لا تزال مسيطرةً على عناوين الصحف العالمية الصادرة اليوم 16 من مارس 2006م وبخاصة بعد تزايد التحذيرات من إمكانية تأثير هذا الاعتداء على الاستقرار في الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى الأصوات التي تنادي بفتح الساحة السياسية في مصر دون إقصاء أي طرف، والملف العراقي الذي يشهد اليوم انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد، إلى جانب متابعات عن إيران وبعض الملفات العالمية الأخرى.
"الصهيونية": تداعيات اعتداء أريحا
استمرَّت الصحافة الصهيونية في متابعة تداعيات اقتحام القوات الصهيونية لسجن أريحا، وتعددت تلك التداعيات ما بين ميدانية وسياسية، بالإضافة إلى الواقع الداخلي الصهيوني في ظل العملية وقرب الانتخابات العامة التي ستجرى يوم 28 من مارس.
على المستوى الميداني، واصلت القوات الصهيونية اعتداءاتها على الفلسطينيين، وذكرت (يديعوت أحرونوت) أنَّ فلسطينيًّا استشهد على يد قوات الاحتلال الصهيوني في مدينة نابلس بالضفة الغربية في إطارِ مواجهات بين الصهاينة والفلسطينيين، بينما أوردت (هاآرتس) خبرًا يفيد بوقوع اشتباكات بين الفلسطينيين والقوات الصهيونية التي تحاول التوغل في المدينة لاعتقال مطلوبين فلسطينيين، إلا أنَّ المواجهاتِ المتواصلة لم تسفر عن اعتقالات حتى ورود الخبر في الجريدة على الرغم من مشاركة قوات مظلية في الاعتداء الصهيوني الجديد.
وفي (جيروزاليم بوست) ورد تقرير أشار إلى أن اثنين من الصهاينة قد أُصيبا بجروحٍ في إطلاق نار في بلدة هوارة الفلسطينية.
من ناحية أخرى، ركزت الصحافة الصهيونية على موقف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من العملية والذي أعلن فيه أن العملية خطأ لا يغتفر، مشيرًا إلى أن ذلك الاعتداء يستهدف السلطة الفلسطينية.
أما في المواقف الدولية والصهيونية، فقد ذكرت (جيروزاليم بوست) أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اتهم السلطة الفلسطينية بالتسبب في العملية، مشيرًا إلى أن الوضع الأمني متردٍ في المناطق الفلسطينية، ولا ندري ما علاقة تردي الوضع الأمني في الضفة الغربية باجتياحٍ عسكري لمدينة أريحا التي تُعتبر خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية.
وفي تواصلٍ لمتابعةِ تصريحات رئيس الوزراء البريطاني، أشارت (يديعوت أحرونوت) إلى أنَّ البريطانيين يحترمون التفويض الذي حصلت عليه حركة حماس من الشعب الفلسطيني في الانتخابات الأخيرة.
بينما نقلت (جيروزاليم بوست) تحذيرات من مبعوث اللجنة الرباعية الدولية جيمس ولفنسون من خطورة الضغط على الفلسطينيين سياسيًّا واقتصاديًّا في ذات الوقت نظرًا لتردي الحالة الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية، فيما ألقى السياسي الصهيوني شيمون بيريز، عضو حزب كاديما باللائمة في الوضع الحالي في الأراضي الفلسطينية على صعود حركة حماس!!!
اقتصاديًّا، أشارت (يديعوت أحرونوت) إلى أن الاتحاد الأوروبي قام بتقديم دعم للفلسطينيين للخروج من أزمة الوقود التي تعيشها السلطة الفلسطينية.
في الداخل الفلسطيني، أشارت (يديعوت أحرونوت) إلى أنَّ المفاوضات بين حركتي حماس وفتح لتشكيل حكومة وحدة وطنية قد انتهت إلى إخفاق، بينما ذكرت (هاآرتس) أن حركة حماس تبذل جهودها الأخيرة من أجل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي تريدها الحركة.
الحملة الانتخابية الصهيونية كانت أيضًا في الصحافة الصهيونية، فقد أشارت (يديعوت أحرونوت) إلى تصريحات شيمون بيريز التي جاءت في إطار الحملة الانتخابية لحزب كاديما والتي أشار فيها إلى عدم فاعلية تصريحات زعيم تكتل الليكود بنيامين نتنياهو ضد حماس مشيرًا إلى أن الأسلوب الوحيد القادر على دفع حماس للتعامل وفق الرؤى الصهيونية هو التعامل الميداني.