عواصم عالمية- وكالات الأنباء
أبدت دمشق موقفًا إيجابيًّا من التقرير الأول لرئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري- القاضي البلجيكي سيرج براميرتز- ووصفته "بالمهني"، من جهة أخرى تفاعلت قضية المصرفية اللبنانية رنا قليلات، إحدى المتهمات في قضية الحريري بين بيروت وبرازيليا التي تحتجز قليلات حاليًا.
وفي السياق قال نائب وزير الخارجية السوري- فيصل المقداد- في تصريحاتٍ نشرتها صحيفة (الثورة) الحكومية السورية: إن التقريرَ الذي قُدِّم إلى مجلس الأمن "يتسم بالواقعية وفيه الكثير من المهنية"، وأدان المقداد- الذي أعرب عن إعجابه بطريقة براميرتز الهادئة في التحقيق-، من جهة أخرى ما أسماه بـ"التقارير الفضائحية السابقة التي كانت تعطي وسائل الإعلام مجالات لإطلاق أحكام مسبقة"، مشددًا على أن "التقرير الجديد لا يعطي المجال لذلك"، إلا أنه توقع أن "تكرر بعض الدول أقوالها حول التعاون السوري مركزة على البعد السياسي وليس التقني" في التقرير في إشارة إلى باريس وواشنطن.
من جهةٍ أخرى نقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن زعيم الأغلبية النيابية في لبنان سعد الحريري قوله "إن تقرير براميرتز نقلة جديدة نحو كشف أدوات الجريمة والمحرضين عليها"، معربًا في بيانٍ له عن "ثقته التامة" في عمل لجنة التحقيق وتطورات التحقيق حتى الآن في اغتيال والده والنائب باسل فليحان وعدد آخر من مرافقي الحريري في 14 من فبراير من العام الماضي 2005م.
على جانب آخر وفي تطورات قضية المصرفية اللبنانية رنا قليلات، التي تحتجزها السلطات البرازيلية حاليًا وبحوزتها جواز سفر بريطاني مزور، أرسل النائب العام اللبناني سعيد ميرزا أمس الأربعاء 15 من مارس طلبًا إلى السلطات البرازيلية لاسترداد قليلات المتهمة في ملفات الفساد في قضية بنك المدينة اللبناني والمشتبه في تورطها في قضية اغتيال الحريري، وأعلن مصدر لبناني أن "ميرزا" طلب استرداد "قليلات" الموقوفة في ساوباولو استنادًا إلى مبدأ "المعاملة بالمثل" وذكرت الأنباء أن قليلات حاولت الانتحار في سجنها، لكن السلطات أنقذتها حيث نقلت للعلاج.
من جهة أخرى قال مصدر لبناني: إنَّ وزيرَ الخارجية فوزي صلوخ أمر السفير اللبناني في برازيليا بأن يطلب من السلطاتِ البرازيلية استمرار توقيف قليلات إلى حين وصول طلب رسمي باستردادها عبر القنوات الدبلوماسية، وقال صلوخ: إن صلة قليلات المحتملة بالاغتيال قد تكون مخرجًا للمطالبة بتسليم قليلات؛ نظرًا لعدم وجود اتفاقات لتبادل المطلوبين بين البلدين.
من جهتها رفضت رضوى عاشوري- المتحدثة باسم لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة في بيروت- التعليق على الموضوع.