إعداد: حسين التلاوي
استولى الاعتداء الإرهابي الصهيوني على سجن أريحا الذي تم أمس الثلاثاء وانتهى باختطاف الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات على اهتمام الصحف العالمية التي صدرت اليوم الأربعاء 15 مارس 2006م والتي نقلت تفاصيل الحدث والمواقف الأمريكية والبريطانية منه، وكذلك تداعياته المتوقعة، بالإضافة إلى أبرز التطورات العراقية والإسلامية والعالمية.
"الصهيونية": جريمة اختطاف سعدات
تابعت الصحف الصهيونية بطبيعة الحال الاعتداءَ الصهيوني على سجن أريحا، والذي تم وسط متابعة دولية وعربية صامتة جعلته نوعًا من المهزلة الأمنية، واهتمت الصحف الصهيونية بالحدث باعتباره نوعًا من استعراض القوة ضد الفلسطينيين، إلى جانب دلالاته وآثاره المتوقعة على الوضع بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني.
فقد أجمعت الصحف الصهيونية على أنه من المتوقع حدوث عمليات مقاومة فلسطينية انتقامًا من هذه العملية الإرهابية، إلى جانب تأكيد غالبيةِ المراقبين الصهاينةِ على أن تلك الخطوةَ تأتي من جانب رئيسِ الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت من أجل زيادةِ شعبيته قبل الانتخاباتِ العامةِ الصهيونيةِ المقرَّرة 28 مارس القادم.
فمن (يديعوت أحرونوت) نقرأ تقريرًا يشير إلى أن أحمد سعدات سوف يواجه محاكمةً في الكيان الصهيوني؛ عل خلفية اتهام الصهاينة له بالتورط في اغتيالِ وزير السياحةِ الصهيوني رحبعام زئيفي في مطلع انتفاضة الأقصى؛ ردًّا على استشهاد الأمين العام السابق للجبهة أبو علي مصطفى بصاروخ صهيوني، بينما ذكرت (جيروزاليم بوست) أن 5 من المعتقلين الفلسطينيين في الاعتداء- بينهم سعدات- سوف يحاكَمون بسبب اغتيال زئيفي فيما سيحاكَم واحد على تنفيذ عملية في معبر المنطار الذي يطلق عليه الصهاينة "كارني".
كما تابعت (جيروزاليم بوست) الوضعَ في الأراضي الفلسطينية بعد الاعتداء، وأشارت إلى أن الأجانب الذين كانوا موجودين في الأراضي الفلسطينية قبل العملية قد غادروها بعد بدء تنفيذها خشيةَ أعمال انتقامية من جانب الفلسطينيين، بينما ذكرت في تقريرٍ آخر اختطافَ أستاذ جامعي أمريكي في مدينة جنين.
![]() |
|
إيهود أولمرت |
وفي المواقف السياسية أشارت (هاآرتس) إلى أن الولايات المتحدة عرقلت مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدين الاعتداء الإرهابي الصهيوني على سجن أريحا، فيما ذكرت (جيروزاليم بوست) أن الأمريكيين كانوا على علم بهذا الاعتداء، فيما نقلت الجريدة عن أولمرت تأكيدَه عدم وجود أية أهداف سياسية وراء العملية، وأشارت الجريدة إلى تصريحات وزير الخارجية البريطاني جاك سترو التي دافع فيها عن انسحاب المراقبين البريطانيين من سجن أريحا، وذكر أن البريطانيين طلبوا من السلطة الفلسطينية المزيدَ من السيطرة الأمنية على الأراضي الفلسطينية.
&nb
