كتب- حسين محمود

ارتفعت فرص نشوب الحرب الأهلية في العراق بعد العثور على العديد من الجثث التي لقي أصحابُها مصرعَهم في عمليات إعدام جماعية، فيما أَحبطت القواتُ العراقية عمليةً كبيرةً كانت تنوي عناصر من تنظيم القاعدة تنفيذَها في المنطقة الخضراء، بينما تواصلت الخسائر البشرية العسكرية الأمريكية، كما استمرت الجهود السياسية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وتُستأنف محاكمة صدام حسين.

 

فقد عثرت القوات العراقية على العديد من الجثث في مناطق متفرقة من البلاد، من بينها 15 جثةً تم العثور عليها في حافلة محطَّمة بالمنطقة الخضراء في العاصمة بغداد، كما تم العثور على 27 جثةً معصوبةَ العينين في منطقة أخرى من بغداد.

 

في سياق متصل لقي اثنان من الجنود الأمريكيين مصرعَهما في عمليات مسلَّحة في منطقة الأنبار، التي تُعتبر واحدةً من أخطر المناطق في العراق بالنسبة للأمريكيين؛ ليرتفع بذلك عدد القتلى العسكريين الأمريكيين في العراق منذ بدء الغزو الأمريكي للبلاد في مارس من العام 2003م إلى 2310 أشخاص؛ ما يضيف المزيد من الضغوط الداخلية على إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن.

 

     

من جانب آخر أعلنت مصادر عراقية أنه تم إحباط عملية كبرى كان تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين يسعى لتنفيذها؛ حيث حشد 421 مقاتلاً للهجوم على السفارتين الأمريكية والبريطانية لاحتجاز موظفِيْهما كرهائن، وأشارت المصادر إلى أنه تم اعتقال عدد من ضباط الجيش بتهمة مساعدة عناصر التنظيم.

 

وفيما يتعلق بوجود قوات الاحتلال الأجنبية في البلاد أشار وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد إلى أن القوات الأمريكية قد تزيد من عدد قواتها في العراق بصورة طفيفة في الفترة القادمة؛ من أجل تأمين البلاد أثناء قيام الشيعة بحجِّهم إلى العَتَبات الشيعية المقدَّسة في العراق، في إطار احتفالهم بأربعينية الإمام الحسين رضي الله عنه، لكنَّ رامسفيلد لم يشأ تأكيد ذلك، فيما أشار الجنرال جون أبي زيد- المشرف على عمليات الجيش الأمريكي- إلى أن القوات الأمريكية قد تحتاج إلى البقاء على المدى الطويل في العراق من أجل حماية المصالح النفطية.

 

من جانبه أكد وزير الدفاع الأسترالي بريندان نيلسون إلى أن القوات الأسترالية سوف تبقى في العراق إلى حين انتهاء المهامّ المطلوبة منها، وذلك في خطوةٍ مخالِفةٍ للخطوة البريطانية بسحب جزءٍ من القوات البريطانية في العراق نهاية مايو المقبل.

 

وتُستأنف اليوم محاكمةُ الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ومعاونيه في قضية الدجيل، وشهدت جلسة الإثنين الماضي عدم حضور الرئيس المخلوع؛ ما أدى إلى تأجيلها لليوم الأربعاء 15 مارس.

 

كما شهدت جلسة الإثنين الماضي اعتراف عواد حمد البندر- رئيس محكمة الثورة التي أصدرت الأحكام بالإعدام على الـ148 شيعيًّا- بأنه أصدر الأحكام بصورة قانونية؛ لأن المتهمين كانوا من المتورطين في محاولة الاغتيال، بينما اتهم طه ياسين رمضان نائب الرئيس المخلوع حرسَه الأمريكيين بممارسة عمليات تعذيب ضده.

 

وبخصوص تشكيل الحكومة العراقية دعا السفير الأمريكي لدى العراق زلماي خليل زادة إلى سرعة إنهاء الخلافات السياسية من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية، بينما ينعقد البرلمان العراقي بتشكيلته الجديدة لأول مرة يوم الخميس المقبل 16 مارس، وذلك بعد تحديد موعدَين سابقَين لم يحوزَا إجماع القوى السياسية العراقية.

 

وتدور الخلافات السياسية التي أدت إلى عدم الاتفاق على موعد انعقاد جلسة البرلمان الأولى حول ترشيح الائتلاف العراقي الموحد الشيعي للدكتور إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء العراقي المؤقت لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة؛