أفاد بيانٌ صادرٌ عن الرئاسة الجزائرية أن الرئيس "عبد العزيز بوتفليقة" استبدل سبعة وزراء، بينهم ستة من جبهة التحرير الوطني، ويأتي هذا التعديل الجزئي على خلفية نزاع بين الجبهة وخصوم أمينها العام ورئيس الحكومة السابق "علي بن فليس".
وقال موقع "الجزيرة نت": إن الخلاف المتفجر منذ أسابيع عدة يدورحول السيطرة على الجبهة، على خلفية ترشيح "بن فليس" للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في وقت لاحق من هذا العام، وابتعدت جبهة التحرير عن "بوتفليقة" في مارس الماضي أثناء مؤتمرها الثامن الذي كرس خط "بن فليس"، وأدَّى إلى خلافات مع "بوتفليقة".
وظهر هذا الخلاف إلى العلن في مايو الماضي، عندما أقال "بوتفليقة" رئيس الحكومة آنذاك "بن فليس"، وبين الوزراء السبعة الذين جرى استبدالهم بخمسة من أكثر المتحمّسين لـ"بن فليس"، وقد أعلنت الجبهة بالفعل اختيار "بن فليس" كمرشح في الانتخابات الرئاسية، وطالبت- في بيان صدر إثْر ثلاثة أيام من المناقشات داخل اللجنة المركزية للجبهة في العاصمة الجزائرية- بعقد مؤتمر استثنائي لإقرار الترشيح، وتفويض "بن فليس" تحديد موعد لعقد هذا المؤتمر المتوقَّع في أيام.
وبذلك سيكون "بن فليس" المرشَّح الأكثر جدية في منافسة "بوتفليقة" الذي انتُخب في أبريل 1999م بدعم من الجبهة بالذات، والذي لم يعلَن بعدُ ما إذا كان سيترشَّح لولاية ثانية أم لا!.
وتتمتع جبهة التحرير الوطني التي كانت (الحزب الحاكم) في الجزائر حتى العام 1988م بالغالبية المطلقة في الجمعية الوطنية بعد الفوز الذي حققته في الانتخابات التشريعية في مايو 2002م، وقد فازت أيضًا بالانتخابات المحلية في أكتوبر الماضي، وتصدَّرت الساحة السياسية بعد أن حُجِبت عنها لـ15عامًا.