فيما اعتبره إشعالاً لنار الفتنة الطائفية بين المسلمين السُنَّة والشيعة في البلاد أدان الشيخ "عبد السلام الكبيسي"- المتحدث الرسمي باسم "هيئة علماء المسلمين" السنّيّة في العراق- الهجوم الذي استهدف مسجد (قباء) بحيّ الشعب في العاصمة بغداد فجر أمس الجمعة 5/9/2003م، وأسفر عن إصابة4 أشخاص، وقال "الكبيسي"- في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام أون لاين.نت"، الجمعة5/9/2003م-: "ندين هذا العمل الإرهابي بشدة، ونؤكد أن الأطراف التي تقف وراءه تريد إشعال نار الفتنة الطائفية في العراق"، لكن "الكبيسي" شدَّد على أن علماء الدين السنة واعون لتلك الجهات، وقال: "إنَّ قطرة دم المسلم أغلى عندنا من أي شيء آخر".
وحول ما تردَّد حول سيطرة الشيعة على نحو 18 مسجدًا تابعًا للسنَّة في العراق قال "عبد السلام الكبيسي": "هذه السيطرة ليست جديدة فهي وقعت قبل نحو شهرين، ونحن لسنا متعجّلين في إرجاع هذه المساجد لحظيرة السنة، وسننتظر حتى تقوم حكومة وطنية عراقية بإرجاعها لنا، وليست تلك الحكومة المُستَنسخة" في إشارة إلى الحكومة العراقية الجديدة التي شكَّلها مجلس الحكم، وقال: "نحن نريد حكومة وطنية منتخبة من الشعب العراقي، لا حكومة طائفية أو عرقية".
وكان الشيخ "أحمد الكبيسي"- أحد كبار علماء السنَّة بالعراق- قد صرَّح قبل 3 أيام لصحفيين عراقيين أن الشيعة سيطروا على نحو 18 مسجدًا تابعًا للسنة، بينها 12 مسجدًا في بغداد وحدها، فضلاً عن سيطرتهم على المسجدين الوحيدين التابعَين للسنَّة في مدينتَي (النجف) و(كربلاء) اللتين يعيش بهما أغلبية شيعية، ومن جهة أخرى وفي تطور غير مسبوق أقيمت صلاة الجمعة أمس في العديد من المدن العراقية وسط إجراءات أمنية مشددة، بعد أسبوع من انفجار سيارة مفخخة أمام مسجد الإمام "علي" بمدينة النجف، الأمر الذي أدَّى إلى مقتل 38 شخصًا بينهم الزعيم الشيعي آية الله "محمد باقر الحكيم" رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية.
وشهدت مدينة النجف الأشرف تشديدًا أكبر في هذه الإجراءات قبل وأثناء صلاة الجمعة، حيث انتشرت أعداد كبيرة من الشرطة العراقية ومجموعات من قوات فيلق بدر المسلحة- الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية-؛ لتجوب شوارع المدينة وتفتش السيارات التي تشتبه بها.