كتب- أحمد محمود

أعلنت مصادر سياسية وإعلامية متطابقة في العاصمة اللبنانية "بيروت" أن الفرقاء السياسيين وزعماء الطوائف في لبنان قد توصلوا إلى اتفاقٍ مبدئي يوم أمس الإثنين 13 من مارس لإقامة علاقات دبلوماسية مع سوريا ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية- الموالية لدمشق- خارج الـ12 مخيمًا الموجودة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وفيما لا تزال الخلافات قائمة حول سلاح حزب الله ومصير الرئيس اللبناني إميل لحود؛ يستعد اليوم الثلاثاء 14 من مارس القاضي البلجيكي سيرج براميرتز- رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري- لتسليم تقريره الأول عن هذه الواقعة للأمم المتحدة.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن هذه المصادر قولها إنَّ زعماء لبنان الذين اجتمعوا لإنهاء الأزمة السياسية المحتدمة في البلاد منذ ما يزيد على العام ونصف العام اقتربوا من الاتفاقِ على طريقةِ التعامل مع موضوع مزارع شبعا التي يقول حزب الله اللبناني وأطراف أخرى في البلاد إنها لبنانية إلا أنَّ الأمم المتحدة تعتبرها أرضًا سورية إلى حين أن تقدم كل من بيروت ودمشق على ترسيم حدودهما.

 

وكان مؤتمر الحوار الوطني اللبناني قد استؤنف يوم أمس الإثنين بين عددٍ من السياسيين المسلمين والمسيحيين في البلادِ من بينهم موالون أو معارضون لدمشق وسط تحذيرات من أنَّ الفشل في تسوية القضايا الشائكة ومنها مصير الرئيس اللبناني إميل لحود، المؤيد لسوريا ونزع سلاح حزب الله، سيلحق الضرر بالاقتصاد المتعثر ويوسع هوة الخلافات في البلاد بما قد يجرها إلى مصير غير معلوم.

 

وقال أحد المقربين من المؤتمر، رفض ذكر اسمه لوكالات الأنباء: إنَّ موضوعَ العلاقات اللبنانية- السورية "أصبح وراءنا الآن" إلا أنَّ مسئولاً لبنانيًّا رفيعًا قال حول هذا الشأن: "توصلنا إلى ما يشبه التوافق على موضوع العلاقات اللبنانية- السورية وستتم مناقشة هذا الموضوع بصورة أخيرة غدًا (اليوم الثلاثاء) قبل إعلانه"، ورفض رئيس البرلمان "نبيه بري" الذي دعا إلى الحوار التعليق على ذلك إلا أنه قال: إنه سيعلن "مواد دسمة" اليوم الثلاثاء 14 من مارس.

 

 

 حسن نصر الله خلال الحوار

وقال مصدر آخر مقرب من الحوار: إنَّ الزعماءَ اللبنانيين وافقوا على نزع سلاح الفصائل الفلسطينية وفقًا للقرارِ الدولي 1559 الصادر في سبتمبر 2004م، والذي يُطالب أيضًا بنزع سلاح حزب الله، وتقول الحكومة اللبنانية: إنَّ على الجماعاتِ الفلسطينية أن تنزع سلاحها خارج مخيمات اللاجئين على أراضيها تماشيًا مع هذا القرار فيما ترفض الفصائل الفلسطينية مثل هذه المطالب، مؤكدةً أنَّ سلاحها مخصص لقتال الكيان الصهيوني، ولذلك تفضل الحكومة اللبنانية في حلِّ هذا الإشكال عبر المحادثات مع تعرضها لانتقادات وجهها عدد من حلفاء دمشق في لبنان بعد انتشار كثيف للجيش اللبناني حول المواقع الفلسطينية على الحدود السورية في أكتوبر 2005م الماضي، واتهم حلفاء دمشق الائتلاف المعارض لسوريا والذي يُسيطر على البرلمان اللبناني بالإصرار على نزع سلاح الفلسطينيين لزيادة حدة الضغط على حزب الله للتخلي عن سلاحه، فيما يرى الحزب أن له الحقَّ في الاحتفاظ بأسلحته لتحرير مزارع شبعا وما زال الزعماء المجتمعون في بيروت الآن منقسمين حول كيفية تحريرها بالقوة المسلحة أم عبر القنوات الدبلوماسية.

 

من جهة أخرى نقلت فضائية (الجزيرة) الإخبارية تصريحات للدكتور سمير جعجع- زعيم القوات اللبنانية المحظورة- عقب انتهاء الجلسة الصباحية للحوار أمس الإثنين أن النقاشات صعبة، لكنه أشار إلى أنَّ "هناك بعض البوادر الجيدة ونقاطًا أخرى النقاش فيها صعب.. صعب.. صعب".

 

وفي تصريحاتٍ أخرى لجريدة (السفير) اليومية اللبنانية شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري على ضرورة نجاح الحوا