عواصم- وكالات الأنباء

أعلن وزير الدفاع البريطاني أمس أنَّ بلاده سوف تسحب جزءًا من قواتها في العراق، فيما تواصلت دعوات الرئيس العراقي المؤقت للقوى السياسية العراقية من أجل توحيد الصفوف منعًا لعرقلة مسيرة العملية السياسية، بينما يدلي صدام حسين بشهادته في قضية الدجيل يوم غدٍ الأربعاء.

 

فقد أكد وزير الدفاع البريطاني "جون ريد" أمس الإثنين 13 من مارس أمام مجلس العموم البريطاني أنَّ بلادَه سوف تحسب قبل نهاية مايو القادم 800 جندي من قواتها العاملة في العراق والبالغ عددها الإجمالي 7800 جندي ينتشرون في المناطقِ الجنوبية وبخاصة في مدينة البصرة ذات الأغلبية الشيعية.

 

وقد برر "ريد" هذا التحرك بتزايد عدد وكفاءة قوات الأمن العراقية والتي أشار إلى أنها أصبحت قادرةً على القيامِ بـ"مهام تكتيكية"، لكنه شدد على أنَّ هذا الخفضَ لا يأتي في إطارِ خطة لتسليم السلطات الأمنية إلى العراقيين حيث أوضح أنَّ القوات البريطانية سوف تستمر في الإشرافِ على العمليات الأمنية التي تخصها بالإضافة إلى العملياتِ التي تخص القوات العراقية أيضًا.

 

لكن الضابط السابق في الجيشِ البريطاني الكولونيل تيم كولينز صرَّح لـ(BBC) أمس الإثنين قائلاً: إنَّ هذا الخفض قد يُرسل إشارات خاطئة بأنَّ الجيشَ العراقي مستعد للقيام بمهامه، وهو ما يخالف الحقيقة حيث لا يزال الجيش عاجزًا عن السيطرةِ؛ الأمر الذي قد يمنح التنظيمات المسلحة فرصةً للنشاط داخل البلاد.

 

من جانبٍ آخر، وجَّه الرئيس العراقي المؤقت جلال طالباني دعوة إلى القوى السياسية العراقية بالوحدة من أجل حشد الجهود لتشكيل الحكومة العراقية، مشيرًا إلى أنَّ ذلك سوف يُسهم في إعادةِ الأمن والاستقرار في العراق، مناشدًا السياسيين عدم منح المسلحين في العراق الفرصةَ لضرب الجهود السياسية في البلاد.

 

فيما يتعلق بمحاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وعدد من معاونيه في قضية الدجيل، فقد شهدت جلسة الأمس اعتراف عواد حمد البندر، رئيس المحكمة التي نظرت قضية محاولة اغتيال صدام حسين في العام 1982م بأنه هو الذي أصدر الحكم بالإعدام بحق الـ148 شخصًا الذين تمَّ إعدامهم في إطار المحاكمات التي تمَّت بعد محاولة الاغتيال، مؤكدًا أن هذا الإجراء كان قانونيًّا.

 

وأضاف البندر أن الذين تم إعدامهم قد اعترفوا بمحاولتهم اغتيال صدام حسين قائلاً إنهم كانوا ينفذون خطة من إعداد حزب الدعوة الشيعي الذي قال إن الإيرانيين دعموا تخطيطه لتلك المحاولة أثناء الحرب العراقية الإيرانية.

 

بينما أكد طه ياسين رمضان- نائب صدام حسين- إنه تعرَّض للتعذيبِ على يد القوات الأمريكية أثناء احتجازه، وقد دعا رئيس المحكمة إلى فتح تحقيقٍ في دعاوى رمضان، كما شكك رمضان في صحةِ شهادة أحد الشهود الذين أحضرتهم المحكمة.

 

وتشهد جلسة الأربعاء القادم إدلاء الرئيس المخلوع صدام حسين بشهادته؛ وذلك بعد أن تمَّ تأجيل المحاكمة في جلسة أمس إلى الأربعاء لعدم حضور صدام.