كتب- حسين محمود

أقرَّ الرئيس العراقي المؤقت جلال طالباني يوم الخميس المقبل 16 من مارس موعدًا لانعقاد الجلسة الأولى البرلمان العراقي الجديد، فيما ارتفعت حصيلة القتلى جرَّاء انفجارات مدينة الصدر، وهي الانفجارات التي استنكرها الحزب الإسلامي في العراق.

 

فأعلن الرئيس العراقي المؤقت أمس الأحد 12 من مارس أن الجلسة الأولى البرلمان العراقي سوف تنعقد يوم الخميس 16 من مارس الجاري، وذلك بدلاً من يوم الأحد 19 من مارس، وذلك عقب لقائه مع قادة القوى السياسية في العراق بحضور السفير الأمريكي لدى العراق زلماي خليل زاده.

 

وأعلن الدكتور إبراهيم الجعفري، رئيس الوزراء العراقي المؤقت، والمرشح لرئاسة الحكومة الجديدة عن استعداده للتعاون مع كافة القوى السياسية العراقية شريطة عدم التطرق إلى مسألة تنازله عن الترشيح والتي أكد أنها جاءت بصورة ديمقراطية ينبغي احترامها.

 

وتطالب القوى السياسية السنية والكردية بتغيير الجعفري- الذي فاز بترشيح الائتلاف العراقي الموحد الشيعي بفارق صوت واحد عن المرشح الآخر عادل عبد المهدي- لعدم تمكن الجعفري من السيطرة على الوضع الأمني في البلاد وهو ما وضح بعد تفجير مرقد الإمامين الهادي والعسكري في مدينة سامراء قبل أسابيع.

 

من جانبه أكد الأمين العام للحزب الإسلامي في العراق طارق الهاشمي أن الخلافات الرئيسية التي تعرقل تقدم المفاوضات حول الحكومة الجديدة تتركز في مسألة توزيع السلطات حيث يرفض البعض تركيز العديد من السلطات في يد رئيس الوزراء.

 

ميدانيًّا، ارتفع عدد ضحايا التفجيرات التي ضربت مدينة الصدر شرق العاصمة العراقية بغداد إلى حوالي 46 قتيلاً إلى جانب ما يزيد على الـ204 جرحى في واحدة من أعنف العمليات المسلحة التي ضربت العراق منذ فترة.

 

وكانت 6 سيارات مفخخة قد انفجرت في مدينة الصدر التي يسيطر عليها التيار الصدري الشيعي الذي يتزعمه الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، الذي يعد أحد أكبر رافضي وجود قوات الاحتلال الأجنبية في العراق، إلى جانب كونه أكبر القوى الشيعية التي دعمت التقارب مع السنة في أعقاب تفجيرات مرقد سامراء، حيث دعا إلى عقد صلاة جمعة مشتركة بين السنة والشيعة بالإضافة إلى تجنيده عناصر ميليشيا جيش المهدي لحماية المساجد السنية من العنف الشيعي الذي استهدفها عقب تفجير المرقد الشيعي المقدس.

 

وقد أدان الحزب الإسلامي هذه التفجيرات مشيرًا إلى أنها محاولة من أجل عرقلة المفاوضات السياسية الجارية في العراق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، وهي المفاوضات التي تعمل جميع القوى السياسية في العراق وخارجه على الإسراع بها من أجل الحد من مستوى العنف في العراق.

 

وفي تطورات ميدانية أخرى، أعلنت جماعة مجلس شورى المجاهدين مسئوليتها عن اغتيال مسئول دائرة البرامج في فضائية العراقية أمجد حميد حسن، ومن المعروف أن هذه الفضائية شيعية التوجه، كما تم العثور على 14 جثةً معصوبةَ الأعين ومقيدة الأيدي، بينما لقي حوالي 13 شخصًا مصرعهم في عمليات عنف متفرقة بالبلاد.