في يوم من أسوأ الأيام التي شهدتها العاصمة العراقية خلال الأشهر القليلة الماضية قالت الشرطة العراقية: إن 66 شخصًا على الأقل قتلوا وجُرح 100 آخرون في انفجاراتٍ مُنسقة فيما يبدو لسيارات ملغومة في سوقين بحي الصدر الشيعي ببغداد أمس الأحد، ونقلت (رويترز) أن الانفجارات وقعت فيما كان الزعماء السياسيون في جلسة مباحثات من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية، وقال شاهد في موقع أحد الانفجارات: "الناس تحولوا الى أشلاء... لا أحد يعرف عدد الضحايا. إنهم كثيرون .. كثيرون."

 

وقد انفجرت سيارتان ملغومتان بأحد الأسواق بينما انفجرت الثالثة بشكل متزامن تقريبًا في سوق أخرى. وقالت الشرطة: إنها عثرت على سيارة ملغومة رابعة عند سوق ثالثة وأبطلت مفعولها.

 

وقال مراسل لـ(رويترز) إنه رأى مشاهد فوضى بمستشفى في حي الصدر نقل إليه كثير من الضحايا، وكان بعض المصابين يرقدون على الأرض، وانتحبت امرأة فيما كان رجل يلطم وجهه حزنًا.

 

كما قُتل عشرة أشخاص في سلسلةٍ من الهجمات بقذائف المورتر والقنابل التي وضعت على جوانب طرق في بغداد، وفي ضاحيةِ بغداد الجنوبية الشرقية عثرت الشرطة على جثث خمسة أشخاص، وقد بدت عليها آثار تعذيب وكانت أعين أصحابها معصوبةً وأياديهم مكبلة، كما عُثر على جثثِ ثلاثةِ مدنيين آخرين قتلى بالرصاص داخل إحدى السيارات في المدينة.

 

وعلى صعيد محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين نفى ثلاثة من المتهمين مع صدام حسين أمس الأحد ضلوعهم في مقتل 148 شيعيًّا في الثمانينيات خلال دفاعهم عن أنفسهم بشأن الاتهامات التي قد تُسفر عن حكمٍ بالإعدام.

 

ولم يحضر الرئيس العراقي المخلوع الجلسة فيما ينتظر الإدلاء بشهادته، ويُتهم صدام وسبعة آخرون بارتكاب جرائم ضد الإنسانية فيما يتعلق بعمليات الإعدام في قرية الدجيل.

 

ونفى مزهر عبد الله كاظم رويد- وهو مسئول سابق صغير في حزب البعث عُين في هيئة بريد الدجيل- أي صلة له بالاتهامات المنسوبة إليه قائلاً إنه تورط فيها بسبب وشاية من سيدة كانت تُكن له ضغينة لأنه قطع عنها الخدمة التليفونية لعدم سدادها الفاتورة.
كما نأى بنفسه عن بيانٍ وقعه في حضور قاضي التحقيق رائد جوحي والذي جاء فيه أنه تلقى أوامر من برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام ورئيس المخابرات السابق باعتقال الرجال الذين أعدموا فيما بعد.

 

وقال مزهر: "أنا لم أقل هذا الكلام وهذا الكلام لم يخرج من لساني.. أنا وقعت على ورقة بيضاء.. لأنه عندما قابلت القاضي جوحي لم تكن نظاراتي معي وأنا لا أستطيع أن أرى بدونهما".

 

وبدا "رويد" عصبيًّا وهو يقسم بالله ويؤكد على براءته من التهم المنسوبة إليه، وقدم الادعاء خلال الجلسة الماضية رسالة يعتقد أن "رويد" وقعها وكانت موجهة إلى وزير الداخلية وقتها، وشملت الرسالة أسماء بعض الشيعة الذين قُتلوا.

 

ويواجه رويد وثلاثة مسئولين صغار آخرين بحزب البعث بينهم والده اتهامات في قضية الدجيل فقط بخلاف صدام الذي قد يُحاكم أيضًا في قضايا أخرى.