خاص- إخوان أون لاين

أكدت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) وشبكة (CNN) الإخبارية الأمريكية نقلاً عن تقارير إعلامية أنَّ الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش الذي يُحاكَم في لاهاي بهولندا أمام محكمة جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة التابعة للأمم المتحدة، قد مات في سجنه.

 

ونقلت وكالة (أسوشييتدبرس) عن إذاعة (B - 92) المستقلة والتي تبث من العاصمة اليوغوسلافية بلجراد أن ميلسوفيتش تُوفِّي في سجنه بلاهاي.

 

وكانت المحكمة الدولية قد رفضت في فبراير الماضي طلبًا من ميلوسيفيتش، للإفراج المشروط عنه ليسافر إلى روسيا للعلاج، حيث كان ميلسوفيتش يعاني من مشاكلَ في القلب وارتفاع ضغط الدم، وفْق ما نقلته وكالة (رويترز) للأنباء.

 

وقد قال الادعاء إن زوجة ميلوسيفيتش وابنه يعيشان في العاصمة الروسية موسكو، ولذلك عارض الإفراج عنه رغم تعهُّد موسكو بإعادته خوفًا من أن يتحجج ميلوسيفيتش- الذي مات عن 64 عامًا- ويقول إن حالته الصحية تمنعه من العودة إلى لاهاي مقرِّ المحكمة.

 

وكان ميلوسيفيتش- بعد الإطاحة به في انتفاضة شعبية في العام 2000م- قد قُدِّم للمحاكمة في العام 2001م عن دوره في جرائمِ الحرب التي ارتكبت إبان حرب البلقان في التسعينيات الماضية ومن بينها مذبحة سيربرنيتسا في العام 1995م والتي راح ضحيتها ثمانية آلاف من مسلمي البوسنة، وكان من المفترض أن تنتهي محاكمته هذا العام.

 

وولد سلوبودان ميلوسيفيتش في العام ‏1941‏م في بلدة بوزاريفاتش القريبة من العاصمة بلجراد في أسرة مفككة وذكريات طفولة سيئة؛ حيث انتحر عمَّه بإطلاق النار على نفسه‏، أما أبوه فقد ترك الأسرة عقب الحرب العالمية الثانية وانتحر بدوره في العام ‏1962‏م في الجبل الأسود‏, وكذلك فعلت أمه الشيوعية بعد عشر سنوات من رحيلِ زوجها الذي انفصل عنها.

 

وقد لعب دورًا كبيرًا في تفكيك يوغوسلافيا في العام ‏1991‏م حيث انفصلت كل من سلوفينيا وكرواتيا ومقدونيا‏ إلا أنه حارب انفصال كرواتيا ثم البوسنة والهرسك في عام ‏1992‏م بعد أن أعلن الشعب البوسني استقلالَه عبر استفتاء شعبي واستمرَّت الحرب حتى العام 1995م حيث تمَّ التوقيع على اتفاقية دايتون‏ في سويسرا برعاية أمريكية منهيًا بذلك مشروع صربيا الكبرى‏.

 

وفي العام ‏1998‏م مدَّ يده القذرةَ عبر آلته العسكرية مرةً أخرى ضد المسلمين في إقليم كوسوفا‏ المسلم ذي الحكم الذاتي، ولكنه تراجع بعد ضربات حلف شمال الأطلنطي "الناتو" على يوغوسلافيا وضد القوات الحكومية في الإقليم وتخلَّى عن كوسوفا على الإثر.وفي أواخر العام 2000م اضطر ميلوسيفيتش للاستقالة بعد مظاهرات المعارضة المناوئة له عقب قيامه بتزوير نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في ذلك العام ‏2000‏م، ثم تم تسليمه لمحاكمة أمام المحكمة التي شكلتها الأمم المتحدة لبحث جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة ولَبِثَ في السجن بمدينة لاهاي الهولندية حتى مات تُطارده أرواح ضحاياه.