عواصم- وكالات الأنباء
أعلن رئيس شركة روزوبورونكسبورت الحكومية الروسية لتصدير الأسلحة أنَّ الجزائرَ قد وافقت على شراء طائراتٍ مقاتلةٍ وأنظمةٍ للدفاع الجوي وأسلحة أخرى من روسيا في صفقةٍ قيمتها 7.5 مليارات دولار، وذلك على خلفية الزيارة التي بدأها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الجزائر أمس الجمعة 10 من مارس 2006م.
وكان بوتين قد وصل إلى الجزائر للاجتماع مع نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في أول زيارة لزعيم روسي إلى البلاد خلال نصف قرن.
وقالت وكالة (رويترز) للأنباء إنه لم يتضح بعد موعد تسليم الأسلحة، وفي المقابل وافقت روسيا على شطب 4.74 مليارات دولار من ديون الجزائر التي ترجع إلى الحقبة السوفيتية السابقة.
وفي السياق قال سيرجي تشيمزوف رئيس روزوبورونكسبورت- في تعليقٍ له على الصفقة للتليفزيون الحكومي الروسي-: "الرقم الإجمالي للعقود التي وقَّعناها هو 7.5 مليارات دولار" وأضاف قائلاً: "الصفقة تشمل كل أنواع الأسلحة التي لدينا، الأنظمة المضادة للصواريخ والتكنولوجيا الجوية والبحرية والبرية"، مؤكدًا أن التكنولوجيا الروسية لا تقل في جودتها عن التكنولوجيا الغربية، لكنها أرخص سعرًا بما يتراوح ما بين 15% إلى 20%.
وتعتبر روسيا واحدةً من أكبر مصدري الأسلحة في العالمِ بمبيعات سنوية تزيد على الخمسة مليارات دولار، وتسعى لزيادةِ مبيعاتِ الأسلحةِ بتوسيع قاعدة عملائها وتذهب معظم صادرات الأسلحة الروسية حاليًا إلى الصين والهند ودول جنوب شرق آسيا.
وسوف تشتري الجزائر 40 مقاتلةً من نوع ميج- 29 و20 مقاتلةً من نوع سوخوي- 30 و16 طائرةً للتدريب من نوع ياك- 130 إضافةً إلى 8 من أنظمة صواريخ فافوريت إس- 8 وحوالي 40 دبابة.
ونقلت وكالة أنباء (إيتار تاس) الروسية الرسمية للأنباء- عن مصدرٍ مطلع في الوفد الروسي المرافق لبوتين في زيارته الراهنة للجزائر قوله-: "هناك عقود بعدة مليارات من الدولارات قيد النقاش"، أما محطة تلفزيون (إن. تي. في) الروسية الفضائية فقد قالت إن اجتماعًا ثنائيًّا بين بوتين وبوتفليقة كان مقررًا له ساعة واحدة استمر لأكثر من 5 ساعات أمس الجمعة.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد اجتمع قُبيل وصول بوتين إلى الجزائر مع نظيره الجزائري محمد بجاوي، وصرَّح لافروف للصحفيين بعد الاجتماع، وقال: "ناقشنا سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، وعلى الساحة الدولية ناقشنا موضوعاتِ إيران والعراق وفلسطين والصحراء الغربية".
اقتصاديًّا من المتوقَّع أن يوقِّع البلدان- وكلاهما مصدِّر كبير للغاز- اتفاقيةً للطاقةِ بين شركة سونا طراك الحكومية الجزائرية وشركتي جاز بروم ولوك أويل الروسيتين، وفي هذا الصدد قال أليكسي ميلر رئيس جاز بروم- وهو أحد أعضاء الوفد المرافق لبوتين-: "إن شركته وسونا طراك ستسعيان لتعزيز التعاون في مجال الغاز بما في ذلك تسييل الغاز للشحن بالناقلات".
وتسعى موسكو للاستفادةِ من فرص استثمارية ضخمة في الجزائر التي لم يزِد حجم مبادلاتها التجارية مع روسيا عن 364 مليون دولار العام الماضي، مقارنةً بـ 8 مليارات دولار هي حجم تجارتها مع الولايات المتحدة، وتنفِّذ الجزائر- العضو في منظمة الدول المنتجة والمصدِّرة للنفط "أوبك"- برنامجًا طموحًا مدته خمس سنوات وقيمته 80 مليار دولار يهدف إلى دعم النمو واجتذاب المزيد من الاستثمارات مع بدء خروجها من أزمتها.