عواصم- وكالات

طالبت الولايات المتحدة باستمرارِ الضغط الدولي على إيران لوقف برنامجها النووي، وقال المندوب الامريكي في الأمم المتحدة جون بولتون إنَّ هناك حاجةً ملحةً للتعامل مع ما أسماه بـ"إصرار إيران على تحدي المجتمع الدولي"، ومن جهة أخرى قررت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن ترفع تقريرًا عن أنشطة إيران النووية إلى مجلس الأمن الدولي الذي قد يبحث إمكانية فرض عقوبات عليها فيما تعارض موسكو وبكين ذلك.

 

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن مسئولين إيرانيين قولهم إن طهران فعلت كل ما تستطيع للوصول إلى تسوية سلمية للأزمة، إلا أن واشنطن أفشلت الجهود الدبلوماسية للتعامل معها، وأكدت طهران أنها سوف تتابع نشاطها النووي وهددت الولايات المتحدة "بعواقب وخيمة" لموقفها منها، وكان جواد وعيدي، رئيس الوفد الإيراني في اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، قد قال إن بلاده ستعيد النظر بسياستها النفطية في "حال تعرضت لمزيدٍ من الضغوط بسبب أنشطتها النووية".

 

إلا أن وعيدي قال إن "إيران ليست الآن بصدد مراجعة سياستها النفطية، لكن تعرضها لمزيد من الضغوط قد يدفع باتجاه تعديل هذه السياسة بما تتطلبه المرحلة المقبلة"، وأكد وعيدي كذلك أن طهران "ستتابع الأبحاث النووية في مجال التخصيب على الرغم من طلب الأمم المتحدة منها وقف هذه الأنشطة".

 

وكانت اجتماعات الوكالة الدولة أمس الأربعاء 8 من مارس 2006م قد شهدت نوعًا من حرب البيانات بين الجانبين الأمريكي والإيراني، حيث قال بيان أمريكي إن "واشنطن تستطيع أن تؤذي وتوجع إيران"، وردت إيران ببيان جاء فيه: "الولايات المتحدة معرضة كذلك إلى الأذى والألم، وإذا كانت هذه هي الطريق التي يجب إتباعها، فليكن كذلك".

 

الموقف الأوروبي والروسي

وكان الاتحاد الأوروبي قد دعا طهران صباح أمس (الأربعاء) إلى "تعليق كل أبحاثها النووية وإلا سيكون عليها مواجهة مجلس الأمن الدولي"، وجاء موقف الاتحاد الأوروبي قبل بدء النقاش في الوكالة الدولية وقبل أن يقدم الأمين العام للوكالة الدكتور محمد البرادعي تقريره حول النزاع القائم بشأن البرنامج النووي الإيراني.

 

من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم أمس: إن فرض عقوبات من جانب مجلس الأمن الدولي على إيران لن يفيد في إقناع إيران بالتخلي عن طموحاتها النووية، ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن لافروف الذي كان يتحدث للصحفيين بعد محادثاته مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قوله إنه يعارض حلاًّ عسكريًّا للأزمة النووية الإيرانية، وعبَّر عن تشككه بشأن أي إجراءات قد يقترحها الغرب في مجلس الأمن الدولي في هذا الشأن مشبهًا الموقف في الشأن الإيراني بما جرى مع العراق للتدليل على عدم فعالية خيار العقوبات أو الحل العسكري للأزمة الإيرانية.

 

وبعد عدة ساعات من تصريحاته عقد الأعضاء الخمسة الدائمون لمجلس الأمن اجتماعًا لمناقشة بيانٍ تقوم بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة بإعداده لاحتمال تبنيه الأسبوع المقبل في المجلس، وقال دبلوماسيون: إنَّ البيانَ كان من المقرر أن يطلب تقريرًا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال 30 يومًا بشأن مدى تعاون طهران مع الوكالة الدولية أم لا.