أصرَّ إبراهيم الجعفري على الترشح لمنصب رئيس الوزراء، بينما تتجه القوى السياسية إلى تأجيلِ انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان العراقي الجديد وسط تزايدٍ للانهيار الأمني وتحذيراتٍ من اتجاه البلاد إلى الحرب الأهلية.
فقد أشار الدكتور إبراهيم الجعفري- رئيس الوزراء العراقي المؤقت- إلى أنه لن يتنازلَ عن ترشُّحه لتشكيلِ الحكومة العراقيةِ الجديدةِ ولن يخضع لما دعاه "الابتزاز" السياسي، مشيرًا إلى أنه ليس في باب المساومة على ترشحه.
في تلك الأثناء أكد رضا جواد تقي- القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية والعضو في الائتلاف العراقي الموحَّد الشيعي- أن الائتلافَ سوف يقدِّم طلبًا لتأجيل انعقاد البرلمان إلى حين حلِّ الجدلِ الدائرِ حول شخصِ الجعفري، مشيرًا إلى أن الائتلافَ قد ينسحب من الجلسة الأولى في حال تمَّ رفض طلبه.
إلى ذلك أشار الرئيس العراقي المؤقَّت جلال طالباني إلى أنه من الممكن تأجيل الجلسة الأولى للبرلمان، وذلك بعد أن كان قد أكَّد أنها سوف تُعقَد في موعدها المحدَّد.
ويعترض السنة والأكراد على تولِّي الجعفري منصبَ رئيس الحكومةِ العراقيةِ بسبب فشله في التعامل مع العنف الذي ساد البلادَ بعد حادث تفجيرِ مرقد الإمامين في سامراء، والذي اتخذ الصورةَ الطائفيةَ من الشيعةِ ضد السنة.
من جانب آخر نقلت الصحف تصريحاتِ السفير الأمريكي لدى العراق زلماي خليل زاد بأن الوضعَ يتجه إلى الحربِ الأهلية، وأن الاحتمالات يمكنها أن تقل إذا ما تمَّ تشكيل حكومةِ وحدةٍ وطنيةٍ في العراق، كما أكد وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد ذلك المعنى في إطار اتهامه للحرس الثوري الإيراني بالتورُّط في أعمال مسلَّحة في العراق.
ميدانيًّا استمرت أعمال العنف في البلاد، الأمر الذي أدَّى إلى مصرع حوالي 13 شخصًا في أعمال متفرقة، فيما سقطت 3 قذائف (هاون) على مقرِّ جبهة الحوار الوطني التي تعتبر حزبًا للعرب السنة يتزعمه صالح المطلك.
وفي سياق متصل بثَّت إخبارية (الجزيرة) الفضائية تسجيلاً مصوَّرًا ناشد فيه الغربيون الثلاثة- المحتجَزون لدى جماعة سيوف الحق في العراق- الدولَ الخليجيةَ التدخلَ لإطلاق سراحهم.