كتب- محمد عزت
استمرارًا لمسلسل العنف الدامي في المدن والضواحي العراقية وقع انفجارٌ قويٌّ مساء الثلاثاء 28/2/2006م قرب أحد المساجد وسوق في إحدى الضواحي الواقعة شمال العاصمة بغداد، وقُتِل جراء هذا الانفجار 23 شخصًا على الأقل وأُصيب أكثر من 45 آخرين.
وأعلنت الشرطة العراقية أنه لم يُعرَف على الفور إن كان الانفجار ناجمًا عن سيارة ملغومة أم هجومًا بقذائف المورتر، ولم تحدد الضاحية التي وقع بها الانفجار.
في حين ارتفعت حصيلة قتلى الانفجارات الثلاثة التي هزَّت المدينة ظهر الثلاثاء 28/2/2006م إلى 32 قتيلاً وأكثر من مائة جريح.
وقالت وزارة الداخلية العراقية وشهود عيان إن الانفجار الأول وقع بسوق أرخيتة بمنطقة الكرادة وسط العاصمة، بينما وقع الثاني بالشارع العام في منطقة بغداد الجديدة.. أما الانفجار الثالث فوقع في محطة للتزود بالنفط بمنطقة الأمين جنوبي شرقي العاصمة.
وفي تطور آخر أعلن جيش الاحتلال البريطاني سقوط اثنين من جنوده عندما تعرضت دوريتهما لانفجار عبوة ناسفة على ضواحي مدينة العمارة جنوب شرق بغداد، كما أعلن جيش الاحتلال الأمريكي أن أحد جنوده لقِيَ حتفَه في إطلاق نار غربي بغداد؛ ليرتفع بذلك عدد القتلى الأمريكيين إلى 2293 منذ غزو العراق، حسب إحصاءات وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون".
هجوم على مسجدين للسنة
وفي إطار تصاعد العنف الطائفي الذي يجتاح العراق منذ ما يقرب من أسبوع فجَّر مسلَّحون مجهولون مسجد الحرية السُنِّي شمالي العاصمة بغداد؛ مما أدى إلى وقوع أضرار كبيرة بالمسجد دون وقوع أي ضحايا أو إصابات، حسبما أعلنت وزارة الداخلية، كما وقع هجومٌ آخر بالقنابل على مسجد صغير بناه الرئيس العراقي السابق صدام حسين؛ مما ألحق أضرارًا كبيرةً به.
محاكمة صدام الأربعاء
قرر القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن- رئيس محكمة صدام- استئنافَ محاكمة الرئيس السابق وسبعة من مساعديه الأربعاء 1/3/2006م، وقد شهدت الجلسة الثالثة عشرة لمحاكمة صدام الثلاثاء 28/2/2006م مشاداتٌ كلاميةٌ بين القاضي وبرزان التكريتي، الذي رفض التعامل مع المحامين المعينين من قبل المحكمة.
كانت آخر جلسة للمحاكمة وهي الـ12 قد أُجريت يوم 14 فبراير الجاري, وقد تم إرجاؤها إلى نهاية الشهر بعد الاستماع إلى أقوال عدد من الشهود، من بينهم وزير الثقافة العراقي السابق حامد يوسف حمادي.
الجعفري يتجاوز حدوده
على جانب آخر أعرب الرئيس الانتقالي جلال الطالباني عن دهشته حيالَ سفر رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري إلى تركيا دون إبلاغ أطراف الحكومة العراقية، وأصدر مكتب الطالباني بيانًا أعرب فيه عن أسفه لهذا القرار الذي لا ينسجم مع ما وصفه "تأكيدات الجعفري بأنه سيلتزم بضوابط العمل الجماعي الذي يعكس إرادة الحكومة".
وأشار البيان: "نرى أنه وقبل أن يحوز ثقة مجلس النواب بالتكليف لرئاسة الوزارة يصرُّ على نهج الانفراد والتجاوز"، وأضاف البيان أن الحكومة العراقية غير ملزمة بأي اتفاق قد يتوصل إليه الجعفري مع المسئولين الأتراك.