عواصم- وكالات
واصل الأوروبيون ضغوطَهم على الحكومة الصربية من أجل تسليم اثنين من مجرمي الحرب من قيادات صرب البوسنة، فيما سجَّل الأمريكيون غيابًا عن هذه القضية.
فمن المتوقَّع أن يقوم وزراءُ خارجية الاتحاد الأوروبي- في اجتماعاتهم الحالية في العاصمة البلجيكية بروكسل- بإصدار قرارٍ لممارسة ضغوط على الحكومة الصربية لتسليم اثنين من قيادات صرب البوسنة المتورطين في جرائم حرب ضد المسلمين في حرب البوسنة، وهما الجنرال راتكو ميلاديتش ورادوفان كاراديتش اللذان تقول المعلومات إنهما مختبئان في جمهورية صربيا.
ومن الإجراءات المتوقَّع اتخاذُها من جانب الأوروبيين تحذير قيادات الحكومة الصربية من أن أي تأخير في تسليم المطلوبين سيؤثِّر بالسلب على مفاوضات تحسين العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وصربيا.
في الوقت نفسه لم تقم الإدارةُ الأمريكية بأي تحركٍ للضغط على الحكومة الصربية لتسليم مجرمي الحرب الصربيين، على الرغم من إعلانها تبنِّيها سياساتِ القضاء على التمييز العنصري حول العالم، ورغبتها في التدخل في إقليم دارفور المضطرب غرب السودان تحت تلك الشعارات.
وكان راتكو ميلاديتش ورادوفان كاراديتش من أبرز الشخصيات العسكرية الصربية التي تزعَّمت عملياتِ التطهير العِرقي ضد المسلمين والكروات في حرب البوسنة في التسعينيات من القرن العشرين، ومن بينها مذبحة سربرنيتشا التي راح فيها العديدُ من المسلمين من أهالي القرية، على الرغم من وقوع هذه المدينة تحت سيطرة القوات الدولية، وبخاصة الكتيبة الهولندية، إلى جانب توافر أنباء عن نيةِ صرب البوسنة تنفيذَ مثل هذا الهجوم.