تسود حالة من الرعب والقلق صفوف جنود الاحتلال الأمريكي في العراق بسبب تصاعد أعمال المقاومة العراقية ضد الاحتلال.
ونقلت وكالة أنباء رويترز في تحقيق موسع لها عن الجنود الأمريكيين دعوتهم إلى تخفيض الوجود الأمريكي في العراق وزيادة الجنود من الدول الأخرى، فقد قال "مايكل إيفانز" الذي تتمركز وحدته في تكريت: "الأمر يتحول إلى نوع من الجنون هنا، ولا يمكننا أن نتواجد في كل مكان في نفس الوقت".
وأضاف: "حان الوقت لأن تقدم بقية دول العالم قليلاً من الدعم.. إننا ندفع الجانب الأكبر في كل هذا، وأعتقد أنه يجب أن نقلل من وجودنا وأن ندع آخرين يأتون إلى هنا".
يُذكر أن الرئيس الأمريكي "بوش" أعطى توجيهات إلى وزير الخارجية "كولن باول" لبدء محادثات مع مجلس الأمن الدولي بشأن استصدار قرار يهدف إلى بناء قوة متعددة الجنسيات على نطاق أوسع.
وعلى الصعيد ذاته سلمت قوات المارينز الأمريكية قيادة أجزاء من وسط العراق إلى قوات متعددة الجنسيات بقيادة بولندا في مراسم رسمية جرت في مدينة بابل القديمة.
وتقود القوات البولندية قوات عسكرية متعددة الجنسيات قوامها 9500 جندي تشارك فيها 21 دولةً لإدارة منطقة جنوب ووسط العراق، وأرسلت بولندا قوة من 2400 جندي هي الكبرى بين القوات متعددة الجنسيات.
وبهذا تكون بولندا ثالث بلد يتولى المسؤوليات الرسمية كقوة احتلال في العراق بعد الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، وسيؤجل تسلم القيادة البولندية السيطرة في مدينة النجف لثلاثة أسابيع أخرى؛ نظرًا للأوضاع الأمنية الصعبة هناك، بعد انفجار النجف الذي أودى بحياة رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق "محمد باقر الحكيم" و124 آخرين.
ويجيء تسليم القيادة إلى بولندا في إطار جهود واشنطن لتخفيف الضغط عن قواتها التي تحتل العراق منذ الغزو الذي أطاح بالرئيس العراقي المخلوع "صدام حسين".
وعلى صعيد المقاومة أُصيب أربعة جنود أمريكيين بجروح اليوم قُرْب مدينة تكريت في شمال العاصمة بغداد، وقالت متحدثة باسم قوات الاحتلال: إن الإصابات الأربع نجمت عن انفجار عبوة ناسفة لدى مرور قافلة عسكرية قرب مدينة تكريت مساء أمس.
وكان قد أُعلن أمس عن مقتل ضابطين أمريكيين، وإصابة ثالث بجروح في كمين استهدف عربتهما العسكرية جنوب بغداد، كما أُصيب جنديان آخران في مدينة الفلوجة إلى الغرب من بغداد إثر انفجار عبوة ناسفة أسفل سيارة الجيب التي تقلهما.
من ناحية أخرى أدَّى أعضاء الحكومة العراقية الجديدة اليمين اليوم- الأربعاء 3/9/2003م- أمام أعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق.
ووصف "إبراهيم الجعفري" الذي رأس مجلس الحكم المعين من قبل الولايات المتحدة، والذي سيشرف على الوزارات العراقية بالتشاور مع قوات الاحتلال الأمريكي تعيين الحكومة بأنه خطوة باتجاه تلبية مطالب العراقيين التي كانت مهملة في عهد "صدام".
وقال أمام أعضاء الحكومة الخمسة والعشرين الذين أدُّوا اليمين: إن الوزراء مطالبون ببذل جهد غير عادي، وبالعمل لإعادة بناء العراق، وفعل كل ما هو مطلوب للوفاء باحتياجات الشعب، وسيكون الوزراء مسؤولين أمام مجلس الحكم، لكن السلطة العليا ستكون في يد الحاكم الأمريكي "بول بريمر".