بغداد- وكالات الأنباء

مددت السلطات العراقية حظرَ التَّجوال المفروض على عدةِ مناطقَ مختلفةٍ في البلاد، بينما استمرت أعمال العنف في مناطقَ أخرى وسط دعوات للتهدئة من جانب جميع الأطراف في العراق وخارجها وتأكيدات من الحزب الإسلامي في العراق على وجود مؤامرة ضد العراق وراء الأحداث الأخيرة.

 

فقد مددت السلطات العراقية حظرَ التجول المفروض على عدةِ أماكنَ في البلاد من بينها العاصمة العراقية بغداد ليوم السبت؛ للحدِّ من أعمال العنف التي شهدتها البلادُ بعد تدمير القُبَّة الذهبية لضريح الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء الأربعاء الماضي، وهو العنف الذي أسفر عن مقتل ما يزيد على الـ140 شخصًا معظمهم من السُّنة، وحرق أكثر من 168 مسجدًا سُنيا في مختلف أنحاء البلاد.

 

وقد سمحت السلطات العراقية للمواطنين أمس الجمعة بالتوجه لأداء الصلاة في المساجد القريبة من المنازل، إلا أن ذلك لم يمنع وقوعَ أعمالِ عنف في عدد من المناطق في مختلف أنحاء البلاد؛ فقد هاجم بعض المسلحين مسجدين للسنة في العاصمة بغداد، إلا أن السلطاتِ نجحت في صد هجوم منهما استهدف مسجد الإمام أبي حنيفة في حي الأعظمية بالعاصمة، فيما أُطلِق صاروخان على مسجد الصحابي سلمان الفارسي الشيعي جنوب شرق بغداد، إلا أن المسجد لم يُصب بأضرار، فيما قُتِل 3 من الشيعة في حي اللطيفية ببغداد بعدما أطلق مسلحون النارَ عليهم في منزلهم.

 

وفي إطار متصل أعلن مسئولٌ في الجيش الأمريكي مقتلَ مسئولِ تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين في شمال بغداد والمعروف باسم "أبو أسماء".

 

سياسيًّا أكد الدكتور طارق الهاشمي الأمين العام للحزب الإسلامي في العراق وجودَ مؤامرةٍ وراء الأحداث الأخيرة التي ضربت العراق موضحًا أن التيارَ الصدريَ يشارك حاليًا في حماية مساجد السنة من الهجمات.

 

وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قد دعا أتباعَه إلى عدم المساس بالمساجد السُّنية وإلى المشاركة في حماية هذه المساجد من أية هجمات قد تتعرض لها في إطار العنف الشيعي ضد المساجد السنية بعد تدمير القبة.

 

كما دعا رئيس الوزراء العراقي المؤقت الدكتور إبراهيم الجعفري كلاً من السنة والشيعة إلى التزام الهدء بعد الحوادث الطائفية الأخيرة.

 

من جانبه أشاد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بالدعوةِ التي وجهها المرجعُ الشيعي الأعلى "آية الله العظمى السيد علي السيستاني" للشيعة بالهدوء بعد أعمال العنف التي ضربت البلاد مؤكدًا على أن القواتِ الأمريكيةَ تعمل حاليًا على مساعدة العراقيين في التوصل إلى الفاعلين.

 

الجدير بالذكر أن العديدَ من الجهات السنية والشيعية قد اتهمت الاحتلالَ وبعضَ القوات الحكومية العراقية بالتورط في حادثة تدمير القبة الذهبية؛ لأن المكان الذي وقعت فيه الحادثةُ في مدينة سامراء كان يخضع لحظر التجوال ما يستحيل معه تنقل أي شخص إلا من حَمَلة التصريحات الرسمية بالتنقل أو من المسئولين.

 

كما اتهمت أيضًا بعضُ الدوائر الشيعية والسنية تصريحاتِ السفير الأمريكي لدى العراق زلماي خليل زاد ووزير الخارجية البريطاني جاك سترو التي حذَّرا فيها من حكومة طائفيةٍ في العراق بالتسبب في أحداث العنف الطائفي الأخيرة في البلاد.