هددت ست جماعات مسلحة عراقية بـ"رد مزلزل" على استهداف مساجد السنة في العراق، فيما طالب ديوان الوقف السني بالتحقيق الفوري ومحاكمة منفذي الهجمات.

 

قال مجلس شورى المجاهدين الذي يضم ست فصائل مسلحة في بيان حول الأحداث الأخيرة في العراق إنه "لن يسمح بهذا التمادي والاعتداء المعلن على أهل السنة ومساجدهم وسيكون الرد مزلزلاً بإذن الله وقوته".

 

واتهم البيان حكومة رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري بالوقوف وراء الأحداث مع قوات الاحتلال الأمريكي.

 

من جهته استنكر الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي- رئيس ديوان الوقف السني- الاعتداءات التي قال إنها استهدفت أكثر من 130 مسجدًا سنيًّا في العراق.

 

وقال عبد الغفور في بيان: "نستغرب ونستنكر الهجمة البربرية غير المبررة على مساجدنا وحرقها ومداهمتها وحرق المصاحف التي فيها وقتل عدد من الأئمة ومنتسبي المساجد".

 

على صعيد متصل قررت الحكومة العراقية إغلاق العاصمة بغداد وتمديد فترات حظر التجول لتشمل ساعات النهار اليوم الجمعة, وذلك في وقت ارتفع فيه عدد ضحايا المواجهات التي اندلعت على خلفية تفجير سامراء إلى 130 قتيلاً على الأقل.

 

وقالت المصادر الحكومية العراقية إن حظر التجول سيفرض خلال النهار وحتى الساعة الرابعة عصرًا، وذلك في بغداد وثلاث محافظات تحيط بها سعيًا لمنع وقوع اشتباكات طائفية.

 

كما يسري حظر التجول في المحافظات التي فيها مزيج طائفي مثل ديالى وصلاح الدين وبابل الواقعة إلى الشرق والشمال والجنوب من العاصمة, فيما تقرر إغلاق المطار الدولي أيضًا.

 

كان قادة "جبهة التوافق العراقية" السنية قد قرروا تعليق مشاركتهم في المفاوضات الجارية حول تشكيل الحكومة احتجاجًا على الاعتداءات التي طالت المساجد السنية، واشترط قادة الجبهة دخولهم في مفاوضات تشكيل الحكومة "بإعلان الحكومة إدانتها الصريحة والواضحة لأعمال الشغب التي أعقبت حادث التفجير الآثم".

 

من جهته دعا الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر أنصاره إلى حماية المساجد السنية وخصوصًا في المناطق التي يحظى فيها بنفوذ واسع في جنوب العراق.

 

كما دعا الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الأطراف العراقية إلى تهدئة الموقف وتفويت الفرصة على أعداء الأمة الإسلامية، الذين يسعون للإيقاع بها على حد قوله.