كتب- حسين محمود

حمَّلت هيئة علماء المسلمين بالعراق بعض المرجعيات الشيعية جزءًا من المسئولية في حوادث إحراق المساجد السنية في العراق في إطارِ عمليات العنف التي وقعت عقب التفجير الذي استهدف القبة الذهبية في مرقد الإمامين علي الهادي وحسين العسكري بسامراء أمس.

 

وأكد عضو هيئة علماء المسلمين عبد السلام الكبيسي في المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم الخميس 23 فبراير في بغداد أن بعض المرجعيات الشيعية تتحمَّل جزءًا من المسئولية عن العنف الذي ضرب المساجد السنية بعد تفجير القبة الذهبية للمرقد المقدس لدى الشيعة لدعوة تلك المرجعيات للشيعة بالتظاهر، على الرغم من معرفة المرجعيات بأن الحدود العراقية مفتوحة ومخترقة.. الأمر الذي يجعل من الصعبِ السيطرة على الشارع العراقي.

 

وكان المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني قد دعا الشيعة إلى التظاهر عقب التفجير الذي ضرب المزار الشيعي، إلا أنَّ المظاهرات تطورت لأعمال عنفٍ ضد السنة أسفرت عن إحراق 68 مسجدًا، إلى جانب مقتل 10 من أئمة المساجد السنية في العراق، سواءٌ عن طريق الاغتيال في المنازل أو أثناء تواجد الأئمة في المساجد, كما أكد الكبيسي.

 

وذكر الكبيسي أنَّ مسجدَين سنيين هما جامعا أنس بن مالك والمعلمين في بغداد الجديدة قد تعرَّضا للهجومِ والاحتراقِ أثناء انعقاد المؤتمر الصحفي، كذلك عرض الكبيسي صورًا تُوضِّح آثار الاعتداء على المساجدِ السنية والذي شمل تمزيق المصاحف.

 

وحمَّل الكبيسي مسئولية العنف في العراق للاحتلال وبعضِ الميليشيات الشيعية الأخرى مثل تلك التابعة لوزارة الداخلية، إلا أنه أكد أن هناك تنسيقًا بين هيئة علماء المسلمين وبين التيار الصدري الذي طالب زعيمه مقتدى الصدر أتباعَه بعدم المساس بالمساجد السنية.

 

ونفى الكبيسي أنه يحمِّل المسئولية لأي طرفٍ عن الأحداث، إلا أنه اتهم الحكومةَ بالتوظيفِ السياسي للأحداث، كما أكد أن الهيئة عملت على تهدئةِ الأتباع، كما ذكر فتوى السيستاني بحرمة المساس بالمساجد السنية.

 

من جانبه أكد الناطق باسم المدرسة الخالصية الشيعية علي الجبوري أن الاحتلال هو المسئول عن الأحداث التي وقعت في البلاد مؤخرًا بعد تفجير القبة الذهبية، وكذلك الأحداث التي ترتكبها بعض القوى العراقية الأخرى في البلاد.

 

وأكد الجبوري أن الاعتداء على المساجد السنية يُكمِّل المخطط الأمريكي بالاعتداء على كل المقدسات في العراق ومن بينها المقدسات المسيحية أيضًا، وذكر أيضًا أنَّ الموقع الذي وقع فيه حادث تفجير القبة الذهبية مكانٌ يخضع لحظر التجوال الذي لا يُسمح لأي أحد لا يحمل تصريحًا بالتجول فيه.. الأمر الذي يعني أنَّ العملية وقعت بمعرفةِ القائمين على حظر التجوال من الأمريكيين.

 

كذلك اتهم الجبوري السفيرَ الأمريكي زلماي خليل زادة وكذلك وزيرَ الخارجية البريطاني جاك سترو بضرورة عمل العراقيين على تشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية بالتسبب في إشعال الفتنة بين العراقيين، مشيرًا إلى أن تصريحاتهما كانت "كلمة حق يُراد بها باطل"؛ لأن الأمريكيين والبريطانيين هم الذين أدخلوا مفهوم الطائفية في البلاد.