عواصم- وكالات الأنباء

اتخذت أزمة الصور المسيئة للرسول- عليه الصلاة والسلام- مسارات جديدة مهمة، بإغلاق السلطات السعودية لصحيفة نشرت الصور، وظهور بوادر أزمة سياسية داخلية في الدنمارك بسبب تعاطي الحكومة مع المشكلة، وسط استمرار للاحتجاجات في مختلف أنحاء العالم.

 

فقد أوقفت السلطات السعودية أمس الإثنين 20 من فبراير 2006م صحيفة (الشمس) بعد أن نشرت الصور المسيئة للرسول- عليه الصلاة والسلام-.

 

وقد برر المسئولون عن الصحيفة- التي صدرت قبل شهرين لمخاطبة الشباب- نشرهم للصور بأنه تحفيز للمواطن السعودي على زيادة مقاطعته للمنتجات الدنماركية، كما قالت: إنها نشرت مقالات تحث السلطات السعودية على إجراءات إضافية بحق الدنمارك إلا أن السلطات السعودية اتخذت قرار الإغلاق.

 

في غضون ذلك، بدأت المعارضة الدنماركية في التحرك ضد رئيس الحكومة أندريس فوج راسموسن بسبب أسلوب تعاطيه مع الأزمة، حيث انتقد التجمع السياسي الدنماركي المعروف بلائحة الاتحاد، رئيس الحكومة بسبب عدم اهتمامه بالتحذيرات والانتقادات الإسلامية وبخاصة المصرية منها للرسوم قبل بدء تفاعل الأزمة.

 

ودعت لائحة الاتحاد إلى تحقيقٍ مستقل في الأزمة مشيرةً إلى أنَّ رئيس الحكومة مسئول بصورة مباشرة عن الأزمة، منتقدة محاولته تحميل الأئمة المسلمين في الدنمارك مسئولية الأزمة العالمية، والتي نجمت عن نشر جريدة (جلاندز بوستن) اليومية صورًا مسيئة للرسول- عليه الصلاة والسلام- وإعادة نشرها ورفضها الاعتذار الكامل عن ذلك ورفض الحكومة الدنماركية الاعتذار عن هذه الإساءات والتحرك ضد الجريدة.

 

إلى ذلك، أصدر رئيس المحكمة الشرعية لولاية أوتار براديش الهندية عبد عرفان فتوى تقضي بإباحة دم رسامي الكاريكاتير الذين رسموا الصور المسيئة للرسول- عليه الصلاة والسلام- مستندًا إلى الأحكام القرآنية في ذلك الشأن.

 

كما تواصلت المظاهرات العارمة في باكستان احتجاجًا على الصور المسيئة، ودعا قاضي حسين أحمد، زعيم التحالف الإسلامي في باكستان إلى إضراب عام في البلاد؛ احتجاجًا على الرسوم، وتشهد البلاد مظاهرات احتجاجية أدَّت إلى مصرع حوالي 5 أشخاص وحرق مطعم للوجبات السريعة الأمريكية.

 

كما هدد المدعي العام الإيراني دري آبادي بتقديم شكاوى للمحاكم الإيرانية والدولية في حال تكرار نشر الرسوم في وسائل الإعلام الغربية.