كتب- حسين محمود

استمرت أعمال العنف في التصاعد بالعراق فيما بث موقع متصل بتنظيم القاعدة شريطًا لزعيم التنظيم أسامة بن لادن، بينما تواصلت مشاورات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وسط دعوات بالتدقيق في الاختيارات وتحركات عربية لعقد مؤتمر الوفاق الوطني العراقي.

 

فقد تواصلت أعمال العنف في العراق وحصدت أمس الأحد 19 من فبراير 11 عراقيًّا في هجمات وقعت في مختلف أنحاء البلاد؛ حيث انفجرت سيارة مفخخة كان يقودها منفذ العملية في المنطقة الخضراء الأمر الذي أسفر عن مصرع 3 من المدنيين، بينما تمَّ العثور على 8 جثث جديدة في العاصمة العراقية "بغداد"، الأمر الذي دفع هيئة علماء المسلمين لإصدار بيانٍ حول تصاعد أعمال العنف حذرت فيه من إمكانية تجاوز آثارها العراق.

 

وفي الإطار نفسه، بث موقع متصل بتنظيم القاعدة تسجيلاً صوتيًّا لزعيم التنظيم أسامة بن لادن اعتبره الخبراء النسخة الكاملة للتسجيل الذي بثَّه في يناير الماضي، وقد اتهم بن لادن الأمريكيين بممارسة أعمال "بربرية" في العراق، لكنه عرض عليهم هدنة طويلة الأمد في حالة ضغط الشعب الأمريكي على إدارته لسحب قواتها من العراق، وتعهد بن لادن للأمريكيين بعدم تمكينهم من إلقاء القبض عليه حيًّا.

 

وقد رد الأمريكيون برفض المطالب التي أعلنها بن لادن خلال الشريط، وهو الرد الثابت من الأمريكيين على كل شريط لتنظيم القاعدة، فيما أعلن خبراؤهم صحة التسجيل.

 

على الجانب السياسي، تواصلت مشاورات تشكيل الحكومة العراقية بينما لم تتضح أمامها آفاق الانتهاء من التشكيل؛ حيث نقلت وكالات الأنباء عن بعضِ الساسة العراقيين قولهم: إن تشكيل حكومة وحدة وطنية يصطدم ببعض الصعاب؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى تأجيل كبير في إعلان التشكيل النهائي لها، على الرغم من مرور أكثر من شهرين على إجراء الانتخابات في 15 من ديسمبر الماضي.

 

ويشترط السنة لمشاركتهم في الحكومة أن يتم تحديد موعد زمني لانسحاب قوات الاحتلال الأجنبي من العراق، إلى جانب التأكيد على وحدة واستقرار العراق، والسماح بمراجعة الدستور؛ حيث يرفض السنة مبدأ الفيدرالية المنصوص عليه في الدستور والذي يمهد إلى انفصال الشيعة والأكراد عن العراق الكبير.

 

فيما يُطالب الأكراد بضم مدينة كركوك الغنية بالمصادر النفطية إلى إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي في الشمال، وهو المطلب الذي سوف يتيح للأكراد- حال تحققه-  الانفصال عن الأراضي العراقية والتمتع بمصادر مالية ونفطية وفيرة.

 

على جانب آخر، بدأت جامعة الدول العربية تحركاتها من أجل عقد مؤتمر الوفاق الوطني العراقي، حيث توجه الموفد الخاص للجامعة مصطفى عثمان إسماعيل إلى العراق لبحث فرص عقد المؤتمر، إلا أن بعض الأصوات العراقية طالبت بعقده بعد الانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة.

 

وكانت الجولة الأولى من المؤتمر قد عقدت بالقاهرة وشهدت حضور فصائل عراقية من مختلف الاتجاهات إلا أن المباحثات شابتها أجواء من التوتر، كما تواترت أنباء عن حضور بعض الممثلين عن فصائل المقاومة والمسلحين في العراق لإجراء مفاوضات مع الأمريكيين، وهو ما نفى الأمريكيون حدوثه.