كتب- حسين التلاوي

أكد المفكر السياسي الأمريكي الأبرز فرانسيس فوكوياما أن فوز الإخوان المسلمين في الانتخابات التشريعية المصرية- وكذلك حركة المقاومة الإسلامية حماس التي هي جزءٌ من الإخوان في فلسطين- يوضح فشلَ الفكر الذي تتبناه الإدارة الأمريكية والمعروف بفكر "المحافظين الجدد".

 

وأشار المفكر السياسي الأمريكي فرانسيس فوكوياما- في مقال له بعنوان "ما بعد المحافظين الجدد"، نشرته جريدة (نيويورك تايمز) بعددها الصادر اليوم الأحد 19 فبراير- أن تحقيق الإخوان المسلمين في مصر لعدد كبير من المقاعد في البرلمان والذي بلغ 88 مقعدًا بنسبة 20% من إجمالي مقاعد البرلمان يُعتبر دليلاً على فشل فكْر المحافظين الجدد الذي تتبناه الإدارة الأمريكية والذي قادها إلى تطبيق خطة نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط التي لم تؤتِ ثمارَها المرجوَّة بالنسبة للأمريكيين.

 

وأوضح فوكوياما- صاحب نظرية (نهاية التاريخ) الشهيرة، في معرض نقده لفكر المحافظين الجدد المسيطِر حاليًا على الإدارة الأمريكية- أن فوزَ حركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في الأراضي الفلسطينية وسيطرتَها على البرلمان وتشكيلَها للحكومة الفلسطينية مثَّل "الضربة القاصمة" لخطط الأمريكيين لنشر الديمقراطية في الشرق الأوسط.

 

وأشار فوكوياما إلى أن صعودَ الحركات الإسلامية في الشرق الأوسط عمومًا يُعدُّ من نتائج تطبيق الإدارة الأمريكية لأفكار "المحافظين الجدد" والتي تهدف إلى الهيمنة الأمريكية على الشرق الأوسط والعالم، من خلال الاهتمام المفرط بالجانب العسكري، وهو ما طَبَع السياسة الخارجية الأمريكية بالطابع المسلَّح، الأمر الذي أوقع الإدارة الأمريكية في العديد من المشكلات، ومن بينها العزلة الدولية غير المسبوقة التي تمر بها الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الاتهامات التي تلاحق الإدارة الأمريكية باتباع سياسة تغيير الأنظمة بالقوة.

 

وخَتَم فوكوياما مقالَه بالتأكيد على حاجة السياسة الأمريكية الماسة إلى نُظُم فكرية جديدة بدلاً من فكر المحافظين الجدد الذي ألحق بالولايات المتحدة خسائر على كل الأصعدة السياسية والفكرية.