كتب- حسين محمود
شهدت الأزمة السورية اللبنانية تطورًا جديدًا بتحريك السلطات السورية دعوى قضائيةً ضد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بتهمة تحريض جيوش أجنبية على احتلال الأراضي السورية، وسط تصاعد مطالبات لبنانية بإقالة الرئيس اللبناني إميل لحود واتهامات من جانب الرئاسة اللبنانية للرئيس الفرنسي بالتدخل في شئون لبنان.
وأشارت وكالاتُ الأنباء إلى أن السوريين قد رفعوا دعوى قضائيةً ضدَّ الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط- زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي- بتهمة تحريض جيوش أجنبية على احتلال سوريا بعد أن شنَّ جنبلاط هجومًا حادًّا في الإعلام الأمريكي على الرئيس السوري بشار الأسد.
وكانت الحملة السياسية التي أطلقها وليد جنبلاط ضد النظام السوري قد شهدت تطورًا كبيرًا عندما أعلن جنبلاط أنه لا توجد بينه وبين الكيان الصهيوني عداوةٌ، وأن النظام السوري هو عدوُّه الوحيد؛ وذلك على خلفية اتهامات جنبلاط للسوريين بتدبير الانفجارات والاغتيالات ضد الشخصيات والقوى المعارضة لسوريا في لبنان في أعقاب انتهاء الوجود السوري في البلاد العام الماضي.
إلى ذلك توصَّلت الدعوات من الداخل اللبناني بإسقاط رئيس الدولة إميل لحود؛ بدعوى كونه من المقرَّبين للنظام السوري وأحد أعمدته الباقية في لبنان؛ حيث قرر مجلس الوزراء اللبناني نقل اجتماعاته من القصر الرئاسي في بعبدا مقر لحود إلى مقرِّ الحكومة.
من جانب آخر وفي هجوم مضادٍّ وجَّهت مصادرُ مقربةٌ من الرئيس لحود اتهاماتٍ إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك بأنه يقف وراءَ التحريض ضد الرئيس إميل لحود بغرض إسقاطه والإتيان بشخص موالٍ للمجموعة السياسية المعروفة بقوى 14 آذار، والتي تتبنَّى مواقفَ مقربةً من مواقف الغرب، وخاصةً الفرنسيين والأمريكيين في العديد من القضايا، وخاصةً تلك المرتبطة بالعلاقات السورية اللبنانية.
وكانت فرنسا قد وقفت بجانب الولايات المتحدة في إصدار مجلس الأمن الدولي للقرار 1559 الموجَّه بالأساس ضد القوات السورية في لبنان، والذي كان السبب في خروج القوات السورية من الأراضي اللبنانية؛ في محاولة لحصار سوريا على المستوى السياسي عالميًّا بإفقادها بُعدَها الإستراتيجي في الأراضي اللبنانية.