بغداد- وكالات الأنباء

ارتفعت وتيرة أعمال العنف في العراق أمس، الأمر الذي أسفر عن مصرع حوالي 20 شخصًا من بينهم جندي أمريكي، بينما تواصلت جهود الساسة العراقيين لتشكيل الحكومة الجديدة، وبدأت المؤشرات على اتجاهات هذه الحكومة في الوضوح.

 

ميدانيًّا لقي أكثر من 20 شخصًا مصرعهم في أعمال العنف المتفرقة التي اجتاحت البلاد أمس السبت 18 فبراير؛ حيث لقي مواطنان عراقيان مصرعَهما في انفجار قنبلتين إحداهما في العاصمة العراقية بغداد والأخرى في مدينة تكريت.

 

بينما لقي جنديٌّ أمريكيٌّ مصرعَه في انفجار عبوة ناسفة أثناء مرور دوريتِه بالقرب من ملعب الشعب الدولي في بغداد، بينما أعلن الجيش الأمريكي أنه قَتل 3 من المسلَّحين في حي الدورة بعد مواجهات مع المسلَّحين الذين قال الجيش الأمريكي إنهم كانوا يحاولون زرع عبوات ناسفة، كما قُتل أحدُ الأطفال وفَقد طفلٌ آخر ساقيه في انفجار قنبلة في مدينة الفلوجة، وأعلنت مصادر عراقية أن العمليات المسلَّحة التي تستهدف قطاع النفط في البلاد قد أدَّت إلى خسارة البلاد حوالي 6.25 مليار دولار.

 

إلى ذلك يرتفع عدد القتلى من الجنود الأمريكيين في العراق منذ بدء الحرب على العراق في مارس من العام 2003م إلى 2273 قتيلاً، وذلك بعد حساب الجندي الذي لقي مصرعه أمس.

 

على المستوى السياسي واصل الزعيم الشاب للتيار الصدري الشيعي مقتدى الصدر مواقفه المعارضة لوجود قوات الاحتلال الأمكريكية في العراق، كما أشار بعضُ المحلِّلين إلى أن الصدر يلعب الآن الدورَ الأبرزَ في الحياة السياسية العراقية بالنظر إلى نجاحه في تغليب كفَّة الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء المؤقت الحالي ليتولَّى رئاسة الحكومة المقبلة بدلاً من عادل عبد المهدي المرشَّح عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية.

 

وذكر المحللون أن هذه الخطوة من جانب الصدر قد أثرت سلبًا على التحالف بين الأكراد وبين الشيعة؛ نظرًا لعدم تلبية الجعفري رغبةَ الأكراد في ضمِّ مدينة كركوك إلى إقليم كردستان شمال العراق، والذي يتمتع بحكم ذاتي.

 

من جانب آخر واصل الأكراد والشيعة مشاوراتِهم لتشكيل الحكومة الجديدة، وأعلنت مصادر كردية أن الأكراد اتفقوا مع الشيعة على أن ينال التحالف الكردي منصبَ رئاسة الدولة ومنصبَ أحد نواب رئيس الوزراء وكذلك إحدى الوزارات السياسية وأخرى خدمية دون أن تتم تسمية هذه الوزارات.

 

وأصرَّ الأكراد على أن يكون من مهام الحكومة الجديدة إجراء تصويت على حالة مدينة كركوك بغرض ضمها إلى الإقليم الكردي؛ حيث تتمتع المدينة بالثورة النفطية؛ ما يُعتبر إضافةً اقتصاديةً كبرى إلى الإقليم الشمالي، وخطوةً نحو الانفصال الكامل عن الأراضي العراقية وهو ما يرفضه السنة.

 

ويتعين على التشكيل الحكومي الجديد أن يحصل على نصف عدد الأصوات إضافةً إلى صوت أثناء التصويت على الحكومة في البرلمان لكي يتم تمريرها.