قال مكتب ميزانية الكونجرس الأمريكي أمس- الثلاثاء 2/9/2003م- في تقرير يعزز الدعوات إلى زيادة المساعدة الدولية في عمليات حفظ السلام في العراق: إن حكومة الرئيس "جورج بوش" قد تُضطَّر إلى تقليل القوات الأمريكية في العراق بأكثر من النصف لإبقاء قوات كافية لمواجهة مخاطر أخرى.

وقال المكتب إنه في ظل السياسات الحالية فإن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) سيكون بمقدورها تحمل كلفة قوات احتلال تتراوح بين 38 ألف جندي إلى 64 ألفًا في العراق على الأجَل الطويل، مقارنةً بالعدد الحالي البالغ 150 ألف جندي، وهو العدد الذي يقول عنه بعض المشرّعين إنه ليس كافيًا لمواجهة العنف المتصاعد.

وقال السناتور "روبرت بيرد"- الديمقراطي عن ولاية (وست فرجينيا)، والذي طالب بالدراسة التي أجراها المكتب-: إن الدراسة توضّح أن سياسات الرئيس الأمريكي "جورج بوش" في العراق كانت "تستنزف قواتنا إلى حد الخطر"، وقال "بيرد" أيضًا- وهو من أشد المنتقدين للرئيس "بوش" في العراق-: إن التقرير يوضح أيضًا أنه لا بد للحكومة الأمريكية أن تطلب بشكل رسمي مساعدةً في حفظ السلام من الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقال "بيرد": كل يوم تضيعه الإدارة هو يوم آخر ستتحمل فيه قواتنا أعباءً مهولة من أخطار الاحتلال المنفرد.

وقال مسئول أمريكي كبير إن الرئيس "بوش" أمر أمس (الثلاثاء) "كولن باول" وزير الخارجية ببدء مفاوضات في مجلس الأمن الدولي بشأن قرار يهدف إلى الحصول على دعم دولي لأمريكا في العراق، وقال المكتب إن تجنيد وتدريب وتجهيز فرقتين عسكريتين آخرين يبلغ عددهما نحو 80 ألفًا من الجنود وأفراد الدعم... قد يتكلف ما يصل إلى 19 مليار دولار، ويستغرق من ثلاثة إلى خمس سنوات، وقال تقرير المكتب إن إبقاء قوات إضافية قوامها20 ألفًا من الجنود وأفراد الدعم من الفرق العسكرية- التي قد تذهب إلى العراق- سيتكلَّف نحو عشرة مليارات دولار سنويًّا؛ مما يصل بتكاليف الاحتلال إلى نحو 29 مليار دولار سنويًّا.

وقال المكتب إنَّ قوات الاحتلال الأمريكية عندما يكون عددها أقل من 64 ألفًا فقد تتكلف ما بين ثمانية مليارات دولار إلى عشرة مليارات في العام، بينما تتكلف قوات يصل عددها إلى 106 آلاف، بالإضافة إلى مشاة البحرية والقوات البرية الأخرى من 14 مليار دولار إلى 19 مليارًا.

ويقدر (البنتاجون) التكلفة بنحو 3.9 مليار دولار في الشهر للاحتفاظ بقوات عددها نحو150 ألف جندي الآن في العراق، حيث يمثلون90% من قوات حفظ السلام، ويقول التقرير إنه في ظل السياسات الحالية فإن الجيش قد يتحمَّل تكاليف قوات الاحتلال على الأجَل الطويل هناك بقوة تتراوح بين 38 ألفًا إلى 64 ألفًا بعد شتاء عام 2004 و2005م، وعرض المكتب أيضًا حلولاً بديلة إذا ما استخدمت وزارة الدفاع مزيدًا من قوات الحرس القومي والاحتياط ومشاة البحرية والمدنيين في العراق.