بغداد- عواصم- وكالات الأنباء

عارض الأمريكيون بشدة نشر الصور الجديدة لعمليات التعذيب التي تمَّت ضد السجناء العراقيين في سجن أبو غريب، فيما تواصلت أعمال العنف وسط إشاراتٍ من الشيعةِ والأكرادِ بإمكانية قبول قائمة إياد علاوي في التشكيل الحكومي المرتقب.

 

فقد نقلت وكالات الأنباء عن الناطق باسم البنتاجون "براين واتيمان" استنكاره نشر هذه الصور بدعوى إثارتها الغضب ضد الأمريكيين، وبالتالي تعريض حياة جنودهم في مختلف أنحاء العالم للخطر بسبب ما قد يحدث من محاولات انتقامية.

 

بينما أعرب محللون عن ثقتهم بأن هذه الصور سوف تزيد من الفجوة بين العالم الإسلامي والغرب لمجيئها في ظل أزمة الصور المسيئة للرسول- عليه الصلاة والسلام-، وبعد قليل من بَثِّ شريط فيديو يوضح انتهاكاتٍ من جانب جنود بريطانيين ضد بعض الشباب العراقي الأعزل.

 

وكانت قناة (إس. بي. إس) الأسترالية قد بثت قبل أيام صورًا توضح حدوث عمليات تعذيب ضد سجناء عراقيين في سجن أبو غريب يظهر فيها بعض الجنود الأمريكيين من الذين ثبت تورطهم في فضيحة التعذيب بالسجن عندما تمَّ اكتشافها لأول مرة.

 

على المستوى الميداني، لقي 4 من التلاميذ مصرعهم أمس في انفجار قنبلة في العاصمة العراقية "بغداد" كانت تستهدف محل خمور؛ الأمر الذي أسفر عن مصرع 3 تلميذات وتلميذ، وهو ما أدى إلى حالةٍ من الغضب الشعبي.

 

وفي أزمةٍ جديدة لوزارة الداخلية العراقية، أعلنت محكمة في شيكاجو بالولايات المتحدة أن جوزيف بيترسون أحد المسئولين الأمريكيين عن تدريب قوات الشرطة العراقية قد شهد بأنه تم ضبط عدد من أفراد الشرطة الذين يرتدون زي القوات الخاصة وهم على وشك قتل مجموعةٍ من السنة، وتأتي هذه الشهادة في إطار التحقيقات الأمريكية لمنع التعذيب في سجون الداخلية العراقية؛ خشيةَ تفجر فضيحة جديدة مثل فضيحة سجن أبي غريب.

 

إلى ذلك لقي 4 من رجال الشرطة العراقية مصرعهم وأُصيب مدنيان في انفجار سيارة مفخخة في بغداد، كما لقي أحد المدنيين مصرعهم وأُصيب آخر عندما فتح مسلحون النار على محل حدادة في العاصمة العراقية.

 

على المستوى السياسي، واصل الشيعة والأكراد مشاوراتهم حول تشكيل الحكومة الجديدة، وأعلن المسئولون في الجانبين أنه لا اعتراضَ على انضمام أية كتلة برلمانية للتحالف الحكومي الجديد، وذلك في إشارةٍ إلى القائمةِ الوطنية العراقية العلمانية بزعامة رئيس الوزراء الانتقالي الأسبق إياد علاوي.

 

إلا أنَّ بعض المصادر تحدثت عن وجود اعتراضات من جانب الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري على دخول علاوي الحكومة، للخلافات بينهما بسبب قرب علاوي من الأمريكيين واتخاذ الصدر الجانب المعادي لهم.