عواصم- وكالات الأنباء

أعلنت طهران عن تأجيل المباحثات التي كان من المقرر أن تجريها مع موسكو بشأن إمكانية معالجة الوقود النووي الإيراني في روسيا وعدد آخر من الدول كحل أخير طرحته روسيا لعلاج ملف إيران النووي، وأزمة طهران مع الغرب بعد إحالة الملف لمجلس الأمن الدولي مما يُهدد بعقوبات على إيران.

 

ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية اليوم "الثلاثاء" 14 من فبراير 2006م عن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهامي قوله: إن المحادثات المقررة مع روسيا الخميس المقبل 16 من فبراير لبحث اقتراح موسكو بتخصيب اليورانيوم الإيراني على أراضيها، قد تم تأجيلها.

 

وقال المسئول الإيراني أيضًا في تصريحاته للصحفيين في طهران: إن الاقتراح الروسي لن يكون مقبولاً إلا إذا أُضيفت منشآت تخصيب في إيران إلى المنشآت الروسية المقترحة، مشيرًا إلى أن أي موعد جديد لم يتم تحديده بعد.

 

من جهة أخرى، وعلى صعيد الموقف الأمريكي قال مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للحد من الانتشار النووي "ستيفن ردمايكر" بعد لقاءات مع عدد من المسئولين القطريين: إن بلاده تريد "حلاًّ دبلوماسيًّا للمشكلة الإيرانية"، مضيفًا: "لو كنا نسعى إلى حلٍّ عسكري لما كنا أمضينا شهورًا أو بالأحرى سنوات، في العمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، إلا أن المسئول الأمريكي اعتبر أن سعي طهران لإنتاج السلاح النووي أمرٌ "لا جدالَ فيه"، لكنه أوضحَ أنه لا يعتقد أن طهرانَ على وشك إنتاجِ أسلحةٍ نوويةٍ على الفور.

 

على صعيدٍ متصل، استأنفت إيران أنشطتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم في وحدة ناتانز الواقعة في جنوب العاصمة الإيرانية طهران مما زاد من المخاوف الغربية في هذا الصدد، وفي هذا الشأن أكد مصدر دبلوماسي غربي في العاصمة النمساوية "فيينا" أن إيران قامت بإدخال الغاز إلى أجهزة الطرد المركزي في وحدة ناتانز بالفعل.

 

أما وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا) فقد نقلت عن مسئول إيراني قوله: إن إيران سوف ترفع في وقتٍ لاحقٍ الأختام وكاميرات المراقبة التي نصبتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مصنعها لتخصيب اليورانيوم في ناتانز بإشراف مفتشي الوكالة.

 

على صعيد الأمم المتحدة، دعا الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان إيران إلى المساعدة في بدء جولة مباحثات جديدة حول برنامجها النووي بحلول مارس القادم بعد إحالة الملف النووي الإيراني لمجلس الأمن وبعد لقائه بالرئيس الأمريكي جورج بوش بواشنطن، وذلك لإثبات "أن المفاوضات لم تمت", طبقًا لتصريحات عنان.

 

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن عنان قوله: "إنه من الواجب تبني أي خطوة من شأنها التقليل من حدة التصعيد في الوضع المتوتر بالفعل بين إيران والغرب بشأن هذا البرنامج".