كتب- حسين محمود

طالب العديد من القوى السياسية والشعبية العراقية، بالتحقيق في الانتهاكاتِ التي ارتكبها جنود بريطانيون بالاعتداء على بعضِ العراقيين العُزَّل دون مبررٍ، فيما استمرَّ تصاعد أعمال العنف في البلاد وسط رفضٍ أمريكي تسليم مواطن أمريكي متهم بالانتماء لتنظيم القاعدة بالعراق للسلطات العراقية، بينما بدأت مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

 

فقد طالب الرئيس العراقي المؤقت جلال طالباني أمس الإثنين 13 من فبراير السلطات البريطانية بفتح تحقيق في الانتهاكات التي ارتكبها جنود بريطانيون بحق شباب عراقيين عُزَّل؛ حيث تعدَّى الجنودُ على العراقيين بالضربِ المبرح دون أدنى مبرر، فيما طالب المتحدث باسم رئيس الوزراء المؤقت إبراهيم الجعفري بسرعة كشف الحقيقة في هذه الحادثة.

 

ويأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير فتح تحقيق في الجريمة التي يصورها شريط فيديو بخصوص اعتداء الجنود على الشباب العراقيين، بينما تمَّ اعتقال شخصٍ على خلفية تسرب الشريط الذي قالت جريدة (نيوز أوف ذي وورلد) البريطانية إنه يصور جنديًّا بريطانيًّا يضرب وجه عراقي ميتٍ بقدمه!!

 

في هذه الأثناء أعلن الشيعةُ والأكرادُ أنهم بدأوا رسميًّا في مشاوراتِ تشكيل الحكومة العراقية الجديدة والتي سوف تتمتع بصفة الدائمة، وذلك بعد أن استقرت الأحزاب الشيعية التي تُشكِّل الائتلاف العراقي الموحد على اختيارِ الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء المؤقت الحالي رئيسًا للحكومة القادمة.

 

وقد أبدت بعض الأطراف الكردية اعتراضها على تولي الجعفري رئاسة الحكومة من جديد لعدم تلبيته مطالب الأكراد بضم مدينة كركوك لإقليم كردستان الذي يتمتع بالحكم الذاتي في الشمال العراقي، بينما عارض بعض السنة اختياره لعدم تحقيقه الأمن بالنسبة للسنة بعد انتشار عمليات الاغتيال والاختطاف والتعذيب ضدهم على يد القوات الحكومية العراقية التي يسيطر عليها الشيعة.

 

ويشترط السنة تفكيك الميليشيات الشيعية المُشارِكة في الحكومة من أجل الدخول في الحكومة الجديدة، إلى جانب شروطٍ أخرى من بينها وضع جدول زمني لانسحاب قوات الاحتلال من العراق وفتح الباب أمام إعادة النظر في الدستور العراقي المؤقت الحالي.

 

على المستوى الميداني، لقي 10 أشخاصٍ مصرعَهم عندما فجَّر شخصٌ نفسه أمس أمام أحد البنوك في العاصمة العراقية بغداد حيث كان المواطنون يصطفون لصرف شيكات تعويضية عن نقص المعونات الغذائية، كما قُتل 6 عراقيين بنيران أمريكية في بغداد، بينما قُتل 4 من رجال الأمن برصاصِ مسلحين في بيجي.

 

وفي ذات السياق الميداني، بثَّت فضائية (العربية) الإخبارية أمس شريط فيديو يُطالب فيه الرهينتان الألمانيان المحتجزان لدى كتيبة أنصار التوحيد والسنة العراقية حكومة بلادهما بإغلاق سفارتها في بغداد ووقف تعاملها مع الحكومة العراقية الجديدة وسحب الشركات الألمانية العاملة في العراق.

 

ولم تبث الفضائية الصوت مع الشريط إلا أنها نقلت ذلك على لسان الرهينتين اللذين طالبا الحكومةَ بسرعة الاستجابة للمطالب؛ وذلك لـ"ضيق الوقت".

 

إلى ذلك، أشارت وكالة الـ(أسوشييتدبرس) إلى أنَّ الأمريكيين رفضوا تسليم مواطن أمريكي- يعتبر من أقرب المساعدين لزعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي- للسلطات العراقية بعد أن تمَّ اعتقاله في العراق، وذلك بعد أن أصدرت محكمة أمريكية أمرًا للسلطاتِ الأمريكية بعدم تسليم المعتقل الذي يُدعى شوقي عمر.