كتب- حسين التلاوي

حدَّد خاطفو الصحفية الأمريكية في العراق مهلةً لتنفيذ بعض مطالبهم، فيما أعلنت المفوضية المستقلة للانتخابات النتائج النهائية لها وسط تصاعد أعمال العنف في مختلف أنحاء البلاد.

 

حيث ذكرت وكالات الأنباء أن مدير فضائية (الرأي) الكويتية جاسم بوداي قد أعلن أن مصادر مقرَّبة من كتائب الثأر- التي تحتجز الرهينة الأمريكية في العراق جيل كارول التي تعمل صحفيةً في جريدة (كريستيان ساينس مونيتور)- قد أكدت أن الرهينة بحالة جيدة وأنها تعيش في منزل وسط بغداد مملوك لأحد الخاطفين، كما أنها تشارك العديد من نساء المنزل حياتَهم العادية.

 

وأضاف مدير الفضائية الكويتية أن الخاطفين قد حدَّدوا 26 فبراير الحالي موعدًا نهائيًّا لتنفيذ مطالبهم أو قتل الرهينة، وقد ذكر جاسم بوداي أن المطالب تتجاوز مجرد إطلاق سراح المعتقلات العراقيات في السجون الأمريكية والعراقية، كما أشار بوداي إلى أن المصادر المقرَّبة من الخاطفين نفت مسئوليتها عن قتل المترجم العراقي الذي كان مصاحبًا لكارول وقتل أثناء عملية الاختطاف.

 

وكانت الجماعة المسلَّحة كتائب الثأر قد أعلنت في 7 يناير الماضي اختطافَها للصحفية الأمريكية جيل كارول، مُطالِبةً بإطلاق سراح السجينات العراقيات في السجون الأمريكية والعراقية، وقد منحوا في السابق مهلةً انتهت دون تنفيذ تهديدهم، فيما أطلقت القوات الأمريكية سراح 6 من المعتقلات العراقيات، لكنَّ الأمريكيين نفَوا أن يكون لذلك علاقةٌ بالتهديدات؛ حيث أكدوا أنهم لن يخضعوا لمطالب الخاطفين تحت أي ظرف.

 

وعلى المستوى الميداني أشارت وكالة (أسوشييتد برس) إلى أن سيارةًَ مفخخةً انفجرت أمس الجمعة أمام مسجد إسكان الشعب السني الواقع في منطقة الدورة؛ ما أسفر عن مصرع 8 عراقيين وجرح ما لا يقل عن 21 آخرين، وذلك وفق تصريحات الدكتور مهند جواد الطبيب في مستشفى اليرموك العام.

 

وبعد ذلك بحوالي ساعة أطلق مسلَّحون مقنَّعون النار على المارَّة الواقفين أمام المسجد؛ ما أدى إلى مصرع سيدة وإصابة اثنين آخرين، فيما أعلنت القوات الأمريكية مقتل اثنين من المارينز ليرتفع عدد القتلى العسكريين الأمريكيين منذ بدء الغزو الأمريكي في مارس من العام 2003م إلى 2269 جنديًّا.

 

على المستوى السياسي أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أمس النتائج النهائية للانتخابات العامة التي جرَت في البلاد 15 ديسمبر الماضي؛ حيث أشارت إلى فوز قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية بـ128 مقعدًا، وإلى فوز القائمة الكردية المستقلة بـ53 مقعدًا، كذلك أعلنت فوز جبهة التوافق الوطنية السنية بـ44 مقعدًا، وهي النتائج التي تتفق مع النتائج الأولية التي سبق إعلانُها قبل فحص الطعون المقدَّمة في الانتخابات.

 

وقد أشار فحص الطعون إلى أن الانتخابات صحيحة بنسبة 99%؛ ما يجعل الخروقات التي تم التأكد من وجودها في 227 صندوقًا انتخابيًّا فقط غير مؤثرة في النتيجة النهائية لكل قوة سياسية.

 

وأدت هذه النتائج إلى فقدان الشيعة والأكراد غالبية الثلثين لتشكيل الحكومة ما يلزمهم بالتحالف مع أحزاب أخرى، غير أن الاتجاه حاليًا في العراق هو تشكيل حكومة وحدة وطنية دون النظر إلى نتائج الانتخابات، وهي الحكومة التي أكد السنة في العراق أنهم لن يشاركوا فيها إلا إذا حددت موعدًا لإنهاء وجود قوات الاحتلال الأجنبية في العراق، وأكدت على ضرورة استقرار العراق، وسمحت بإعطاء فرصة لإعادة النظر في الدستور.