بغداد- وكالات الأنباء
اتُّخِذت استحكامات أمنية مشددة في العراق اليوم الخميس 9 من فبراير والذي يشهد حلول ذكرى يوم عاشوراء الذي يحيي فيه الشيعة ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي رضي الله عنه، والذي يكثف فيه المسلحون نشاطاتهم لاستهداف الشيعة، وسط أنباء عن بدء تفاوض الأمريكيين مع مسلحين في العراق وتواصل الخسائر العسكرية الأمريكية.
وشملت الإجراءات الأمنية إغلاق الطرق أمام السيارات تلافيًا لحوادث تفجيرات السيارات المفخخة الشائعة في العراق، كما أقيمت نقاط تفتيش في شوارع مدينة كربلاء، إلى جانب نشر ألف من رجال الأمن المتخفين بجوار 7 آلاف آخرين بصورةٍ صريحةٍ في المدينة المقدسة لدى الشيعة.
كما أغلقت الطرق الرئيسة المؤدية إلى حي الكاظمية في العراق، وهو الحي المعروف بأغلبيته الشيعية، كما أغلقت الجسور التي تمر فوق نهري دجلة والفرات منعًا لحوادث مثل حادث جسر الأئمة.
وكان 170 شخصًا قد لقوا مصرعهم في عمليات مسلحة في العام 2004م، عند الاحتفال بذكرى اليوم.
من جانب آخر، ذكرت وكالة (أسوشيتدبرس) للأنباء أن هناك مفاوضاتٍ بين الأمريكيين ومجموعات من المسلحين لا تتضمَّن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين ولا المنظمات التي ترتبط به، ولم تتضح بعد نتائج هذه المفاوضات، إلا أن الثابت عدم انتهائها إلى شيء حتى الآن، ومن المتوقع نقل هذه المفاوضات إلى دول عربية أخرى مثل لبنان ومصر التي استضافت مؤتمر الحوار الوطني العراقي.
إلى ذلك تواصلت أعمال العنف في البلاد، حيث نجا وزير التعليم العالي- سامي المظفر- من محاولة اغتيال أدَّت إلى إصابة اثنين من حراسه، فيما لقي أحد المارة مصرعه، كما قُتِل الشيخ أحمد الجبوري- عضو المجلس المحلي لقضاء الحويجة- في إطلاق نار في كركوك.
سياسيًّا، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية أن النتائج النهائية للانتخابات سوف تُعلن يوم الجمعة القادم، وذلك بعد الانتهاء من نظر كل الطعون المقدمة فيها.
الجدير بالذكر أن لجان المراقبة الدولية أقرَّت بوجود انتهاكات في 227 صندوقًا انتخابيًّا بما يوازي 1% من إجمالي عدد الصناديق، ما يعني أن النتائج المعلنة صحيحة بنسبة 99%، وقد أسفرت هذه النتائج عن فوز قائمة الاتئلاف العراقي الموحد الشيعية بـ128 مقعدًا، بينما فاز الأكراد بـ53 مقعدًا، وحصلت جبهة التوافق الوطنية السنية على 44 مقعدًا، وهي النتائج التي تدفع بتشكيل حكومة من الثلاثة أطراف نظرًا لعدم حصول الشيعة والأكراد مجتمعين على نسبة الثلثين لتشكيل حكومة أغلبية.