كتب- سمير سعيد

حذَّرت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية من مغزى قيام وزارة التعليم والتربية الصهيونية والوكالة اليهودية بتوزيع آلاف النسخ من خريطة للبلدة القديمة في القدس على طلاب عشرات المدارس في روسيا، وتعمَّدت أن تضع في الخريطة صورةً لمجسم الهيكل الثالث المزعوم مكان قبة الصخرة المشرفة.

 

وقالت مؤسسة الأقصى في بيان وزعته اليوم الأربعاء 8/2/2006م: "إننا نحذر من قيام وزارة التربية والتعليم الصهيونية والوكالة اليهودية بتوزيع آلاف النسخ لخرائط البلدة القديمة في القدس، وضعت فيها صورةً لمجسم الهيكل الثالث مكان قبة الصخرة المشرفة في المسجد الأقصى المبارك، بحسب ما نُشِر في صحيفة "معاريف" الصهيونية مؤخرا".

 

واعتبرت المؤسسة في بيانها أن هذا النشر متعمَّد، وليس محض صدفة أو خطأً غير مقصود، والتعمد هذا إنما يهدف إلى التمهيد إلى شرعية بناء الهيكل الثالث المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك، الأمر الذي يكشف حقيقة النوايا الصهيونية ومخططاتهم لهدم المسجد الأقصى المبارك وإيجاد رأي عام عالمي لتنفيذ مثل هذه المخططات، إذ لا يعقل أن تنشر آلاف النسخ لهذه الخرائط دون مراجعة المسئولين الصهاينة، مما يوضح بغير شك كم هو المسجد الأقصى في خطر، بل بات اليوم في خطر شديد خاصة بعد تأكد الحفريات الصهيونية وبناء كنيس يهودي تحت حرم المسجد الأقصى، مما يوجب على الأمة الإسلامية والعالم العربي والإسلامي أن يتنبه لهذه المخططات التي باتت تتسارع الأحداث لتنفيذها على أرض الواقع.

 

ودعا البيان الأمة للالتفاف والعمل جاهدة لحفظ المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين.

 

وكانت صحيفة "معاريف" قد نشرت في عددها يوم الجمعة الماضي 3/2/2006 خبرًا في صفحتها الأخيرة بعنوان: "لم ينتظروا المسيح: الوكالة اليهودية أقامت الهيكل للحياة مجددًا" وقالت في الخبر: "قامت وزارة التعليم والوكالة اليهودية بتوزيع خرائط حديثة للبلدة القديمة لآلاف التلاميذ في عشرات المدارس في روسيا، إلا أنهم وضعوا مكان مسجد قبة الصخرة صورةً للهيكل".

 

وجاء في الخبر أيضًا أنه يظهر في الخريطة التي وزعت شعار الكيان الصهيوني وشعار الوكالة اليهودية، كما ويظهر في خلفية الخريطة المذكورة خريطة أخرى تظهر البلاد كما وعد بها إبراهيم– عليه السلام– وحدودها من النيل إلى الفرات (في أرض العراق) على حد قولهم.  وبحسب صحيفة "معاريف" فإن نشر هذه الخرائط أدت إلى ردود فعل غاضبة من عمال الوكالة اليهودية الذين قالوا لمعاريف: "هذه مضامين سياسية ممنوعة تنتهجها جهات رسمية، خاصة أنها موجهة لفتية صغار لا يعيشون في إسرائيل، وتهدف هذه الجهات إلى توجيههم إلى وجهة سياسية معينة". أما وزارة التعليم فقالت لـ"معاريف": "إن الوكالة اليهودية هي التي أصدرت الخريطة بهدف تشبيه البلدة القديمة في القدس في الفترة التوراتية، الأمر الذي سبب خطأً، وسنقوم بإصدار نسخة مصححة".

 

من جهتها قالت الوكالة اليهودية لـ"معاريف": "خلال الترجمة وقع خطأ بسب الخلط بين خريطة البلدة القديمة في وقتنا الحالي وخريطة القدس في الفترة القديمة".