إعداد: حسين التلاوي
اهتمت الصحف الصادرة في أنحاء مختلف العالم اليوم الإثنين 6من يناير 2006م بالتطورات السياسية والميدانية المرتبطة بالقضية الفلسطينية، كما تابعت استمرار الاحتجاجات الإسلامية على الصور المسيئة للرسول -عليه الصلاة والسلام- فيما استمر الملف العراقي على قائمة أبرز اهتمامات الإعلام العالمي، إلى جانب بعض القضايا ذات الصلة بالعالم الإسلامي وقضاياه.
تحركات حماس والحالة الميدانية
تابعت الصحافة الصهيونية الأنباء الميدانية الخاصة باستشهاد 5 فلسطينيين في غارات صهيونية على قطاع غزة، إلى جانب مقتل سيدة صهيونية على يد فلسطيني، بالإضافة إلى التحركات السياسية التي تشهدها القضية الفلسطينية بصفة عامة والمممثلة في تحركات حماس داخليا وعربيا، بالإضافة إلى التصريحات التي تصدر عن مسؤولين في السلطة الفلسطينية بخصوص الأوضاع الفلسطينية، إلى جانب المواجهات السياسية بين الحكومة الصهيونية والمغتصبين الذين تم إخلاؤهم من الضفة الغربية.
الحالة الميدانية كانت في صدارة العناوين الصهيونية، حيث أشارت (يديعوت أحرونوت) إلى أن الطائرات الصهيونية قصفت سيارتين في قطاع غزة ما أدى إلى استشهاد 2 من عناصر حركة الجهاد الإسلامي من بينهما عدنان بستان مسؤول صناعة الصواريخ في الحركة، كما أضافت (هاآرتس) أن 19 فلسطينيا قد اعتقلوا في الضفة الغربية على يد القوات الصهيونية، بينما ذكرت (جيروزاليم بوست) أن حركة الجهاد الإسلامي تعهدت بالرد على هذه الجريمة الصهيونية.
وعن التجهيزات الصهيونية ضد صواريخ المقاومة الفلسطينية، نشر تقرير في (يديعوت أحرونوت) تصريحات مصادر في الجيش الصهيوني ترفض الانتقادات الموجهة إلى الجيش بعدم القدرة على التصدي لصواريخ المقاومة الفلسطينية وهي الانتقادات التي تركزت على بطء نشر الأجهزة المضادة للصواريخ حول الكيان الصهيوني.
وفي ذات الإطار، أوردت (يديعوت أحرونوت) خبر مقتل سيدة صهيونية على يد فلسطيني في منطقة بتاح تكفا الصهيونية، كما أصيب 5 آخرون حالة 4 منهم خطيرة في العملية التي تمت داخل حافلة صغيرة.
الرئيس الفلسطيني محمود عباس

وفي الناحية السياسية، أبرزت (هاآرتس) تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التي أكد فيها استمرار تمسكه بالمفاوضات مع الكيان الصهيوني.
ومن ناحية أخرى نقلت (جيروزاليم بوست) عن وزير المالية الفلسطيني المكلف( جهاد وزير) قوله: إنه على حماس أن تدعم السلام مع الكيان الصهيوني، وفي نفس الوقت أظهر تقرير في (هاآرتس) ارتفاع فرص تطوير حماس لعلاقتها مع كل من إيران وسوريا بعد هذا الفوز الانتخابي.
مقال في (يديعوت أحرونوت) بقلم سيفر بلوتسكر تناول فوز حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية بقوله: إن الفلسطينيين انتخبوا الحركة وهم يعلمون برنامجها السياسي المناهض للكيان الصهيوني وبالتالي يجب على الفلسطينيين أن يدفعوا ثمن خيارهم، وفي ذلك تحريض واضح على الفلسطينيين بكل الطرق.
مقال آخر تناول فوز حركة حماس في الانتخابات ولكن في (هاآرتس) وكان بقلم زئيفي بارئيل أشار فيه إلى أن مصلحة الكيان الصهيوني بقاء قيادات حماس في دمشق دون خروجهم منها، وذلك لكون المكان الوحيد الممكن أن يذهبوا إليه هو قطاع غزة الأمر الذي سيضيف إلى الأعباء الأمنية الصهيونية عبئا جديدا، حيث سيقود رموز حماس الحركة من داخل الأراضي الفلسطينية. وأشار المقال إلى أن العديد من الكتاب العرب وجهوا نصائح إلى حماس تتعلق بضرورة أن يتم تبني وجهة نظر تجمع ما بين الديني والسياسي وفق المعطيات على أرض الواقع.
في الداخل الصهيوني، ذكر تقرير أن رئيس الوزراء الصهيوني بالإنابة إيهود أولمرت انتقد المغتصبين الذين تظاهروا ضد إخلاء بعض المغتصبات الهامشية في الضفة الغربية، فيما وصف المتظاهرون أولمرت بأنه خطر على الكيان الصهيوني.
وفي الحالة الصحية لرئيس الوزراء الصهيوني أرييل شارون، أشار تقرير في (هاآرتس) إلى تأكيدات أطباء على صعوبة تحسن الحالة.
آراء حول الصور المسيئة
استمرت الصحف البريطانية في متابعة قضية الاحتجاجات الإسلامية ضد الصور المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام، بالإضافة إلى بعض التطورات من الشرق الأوسط والأراضي الفلسطينية تحديدًا.
وفي البداية نطالع تطورات الأراضي الفلسطينية، حيث ذكرت الـ (جارديان) تورط بعض قيادات السلطة الفلسطينية في فضيحة اختلاس أدت إلى اختفاء ملايين الدولارات من المال العام، وهي الفضيحة التي فجرها المدعي العام الفلسطيني أحمد مغني.
كما نشرت الجريدة تقريرًا عن الانتهاكات العنصرية الصهيونية التي أكدت أنها تشابه الانتهاكات التي كان النظام العنصري في جنوب إفريقيا يمارسها قبل سقوطه، وهي الانتهاكات التي تضمنت بناء الجدار العازل، والتمييز في طرق المواصلات.
إلى ذلك أكدت الـ (إندبندنت) أن السلطات الصهيونية سلمت السلطة الفلسطينية أموالا بقيمة 30 مليون جنيه إسترليني وذلك من مستحقات السلطة لدى الصهاينة، إلا أن الكيان الصهيوني أكد ان هذه الأموال قد تتوقف في حال تشكيل حركة حماس الحكومة دون الاعتراف بالكيان والتخلي عن المقاومة.
وفي بعض الأخبار الأخرى، أشارت الـ (فاينانشال تايمز) إلى أن الإيرانيين أعلنوا انسحابهم من البروتوكول الإضافي لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، والذي يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتفتيش المفاجئ على المواقع النووية الإيرانية، فيما نقلت الـ (جارديان) نبأ هروب 23 سجينا من سجناء تنظيم القاعدة في اليمن وهو ما أدى إلى حالة طوارئ في الأجهزة الأمنية على مستوى العالم.
وننتقل إلى قضية الصور المسيئة للرسول- صلى الله عليه وسلم- فقد أشار مقال الكاتب روبرت فيسك في الـ (إندبندنت) إلى أن مظاهرات الاحتجاج في العالم العربي ضد الصور المسيئة قد أظهرت قوة الإسلاميين في هذه البلاد.
وورد مقال في ذات الجريدة بقلم أندرياسش سميث ذكر فيه أن النقطة الرئيسية في هذه المسألة هي ضرورة عدم مساس حرية التعبير بالأديان والقيم الدينية، موضحا أن تعاطي الحكومة الدانماركية مع الحدث كان خاطئا منذ البداية إلى جانب خطأ إعادة نشر الصور في العديد من الصحف الغربية ومن بينها صحف تدعي التمسك بالقيم المسيحية وهو ما زاد من حدة الأزمة.
أماالـ (فاينانشال تايمز) فقد نشرت مقالا بقلم باتريك شابال أكد فيه أن إصرار الغرب على أن نظامه السياسي والفكري هو الأفضل في العالم أمر يدل على قصر نظر الغرب لوجود العديد من القيم الأخرى حول العالم التي ينبغي التعامل معها باحترام.
أخبار متنوعة من الشرق الأوسط
أحد السجناء داخل المعتقل

الخبر الرئيسي اليوم في الصحافة الأمريكية كان عن هروب سجناء القاعدة من اليمن، إلى جانب باقي التطورات في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، والعالم المحيط، وبخاصة الملف العراقي.
ونبدأ من الـ (نيويورك تايمز) حيث أشار تقرير إلى هروب 23 عنصرًا من تنظيم القاعدة في اليمن، وأوضح التقرير أنهم من المتورطين في حادث تفجير المدمرة الأمريكية كول.
وفي الحالة الفلسطينية أشار ذكر تقرير في الـ (واشنطن بوست) الي أن السلطات الصهيونية وافقت على منح الفلسطينيين مبالغ مالية كانت مستحقة للفلسطينيين لدى الكيان الصهيوني.
وفي قضية الصور المسيئة، تناولت الـ (كريستيان ساينس مونيتور) تفاعل الغضب الإسلامي ضد الصور، فيما أشارت الـ (واشنطن بوست) إلى المصادمات التي وقعت في لبنان أمس وأدت إلى إحراق السفارة الدانماركية في بيروت.
وفي الملف العراقي، ذكر تقرير في الـ (كريستيان ساينس مونيتور) أن القبائل السنية بدأت في مواجهة المسلحين في العراق بعد تزايد ضغطهم على السكان، فيما أوضح تقرير في الـ (نيويورك تايمز) أن القوات الأمريكية بدأت في اتباع استراتيجية جديدة من أجل التصدي للمسلحين في العراق وبخاصة تفجيرات العبوات الناسفة.
وفي قضية العبارة المصرية، أشارت الـ (كريستيان ساينس مونيتور) إلى أن العبارة غرقت بسبب عدم التزام الشركة المالكة بها بمعايير السلامة والأمان في العبارة.
الصور المسيئة
تابعت الصحف الفرنسية قضية الصور المسيئة إلى جانب بعض الملفات الأخرى مثل الأوضاع الفلسطينية.
ونطالع في (لوفيجارو) تقريرا يحمل عنوانا موحيا وهو "الشرق الأوسط: أوروبا مستهدفة"، في إشارة إلى أن الأوروبيين صاروا مستهدفين في الشرق الأوسط على خلفية قضية نشر وإعادة نشر الصور المسيئة.
وفي ملف العبارة المصرية، أشار تقرير في (لوموند) إلى تواصل جهود إنقاذ العبارة المصرية الغارقة فيما أكدت (لوفيجارو) في متابعتها للحادث أن أهالي الضحايا من المصريين مستائين من أسلوب تعامل السلطات المصرية مع الأزمة، أما في الشأن الإيراني، فقد أشارت الجريدة إلى أن السلطات الإيرانية قد اتخذت قرارها بمنع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التفتيش المفاجئ على المواقع النووية الإيرانية.
الصور المسيئة والحالة الفلسطينية
إحراق السفارة الدنماركية بلبنان

تابعت أيضا الصحافة الإيطالية أخبار مظاهرات لبنان، فقد أشارت جريدة (لاستامبا) إلى إحراق السفارة الدانماركية في لبنان على يد متظاهرين غاضبين بسبب الصور المسيئة، فيما أبرزت (كورييرى ديلاسيرا) تأكيدات رئيس الوزراء اللبناني بعدم إفادة هذه الاضطرابات للإسلام في شيء.
فيما ذكرت (لاستامبا) الإجراءات الإيرانية ضد الدانمارك على خلفية قضية الصور المسيئة والتي تضمنت سحب إيران سفيرها من الدانمارك.
وفي الحالة الفلسطينية، ذكرت (لاستامبا) أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لم يعد هو الرئيس الفعلي للسلطة الفلسطينية ما دفع الكيان الصهيوني إلى محاولة التنبؤ بمستقبل السلطة، فيما نقلت (كورييرى ديلاسيرا) أنباء الغارة الصهيونية على قطاع غزة والتي أسفرت عن استشهاد 2 من حركة الجهاد الإسلامي، كما ذكرت الجريدة خبر منح الصهاينة السلطة الفلسطينية لمستحقاتها المالية.