بيروت- عواصم- وكالات

دخلت لبنان مجددًا في حالة من الاضطراب السياسي، وذلك بعد المظاهرات العنيفة التي اجتاحت شوارع العاصمة اللبنانية بيروت أمس احتجاجًا على نشر الصور المسيئة للرسول- صلى الله عليه وسلم- في الصحف الغربية، والتي استغلَّتها قوى سياسية لبنانية لتوجيه الاتهام لسوريا بالوقوف وراءها لزعزعة الاستقرار اللبناني.

 

فقد قدَّم وزير الداخلية اللبناني حسن السبع استقالته وذلك بعد المصادمات العنيفة التي شهدتها العاصمة اللبنانية( بيروت)، وبخاصة في منطقة الأشرفية أمس الأحد 5 فبراير بين قوات الأمن ومتظاهرين احتجاجًا على نشر الصور المسيئة للرسول- عليه الصلاة والسلام- في بعض الصحف الغربية، وهي المظاهرات التي شهدت تراجعًا لرجال الأمن أمام عنف المتظاهرين الذين استولوا على سيارات الإطفاء التابعة للحكومة، وقاموا باستخدمها لتفريق رجال الأمن الذين انسحبوا من المواجهة.

 

وقد أسفرت هذه المصادمات عن إصابة مقتل شخص وإصابة 30 آخرين، كما قام المتظاهرون بحرق السفارة الدانماركية الواقعة في حي الأشرفية ذي الغالبية المسيحية إلى جانب الاعتداء على عدد من الممتلكات العامة والخاصة، إلا أن منظمي المظاهرة أكدوا أن هناك عناصر اندست وسط صفوفها وأخرجتها عن إطارها السلمي مؤكدين أن الغرض من المظاهرة هو إظهار الصورة المتحضرة للإسلام.

 

وفي رد فعل القُوى السياسية الداخلية اللبنانية على الأحداث، اتهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط- زعيم الحزب الاشتراكي التقدمي- سوريا بالوقوف خلف العنف لإثبات عجز اللبنانيين عن الحفاظ على استقرار بلادهم بعد انسحاب القوات السورية منها، وهو ذات الموقف الذي تبنَّاه زعيم التيار الوطني الحر ميشيل عون.

 

وقد أدان المرجع الشيعي في لبنان- محمد حسين فضل الله- الاعتداءات على السفارة الدانماركية في البلاد، فيما أعلن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة عن اعتقال العشرات على خلفية هذه الأحداث.

 

في الوقت نفسه، دعت الدانمارك رعاياها إلى مغادرة لبنان، وكانت قد أصدرت دعوة مماثلة لرعاياها في سوريا بعد إحراق السفارتين الدانماركية والنرويجية في دمشق، وهو الحادث الذي أدَّى إلى شكوى دانماركية ضد سوريا لدى الأمم المتحدة.