كتب- حسين محمود:
أكد رئيس فريق الدفاع عن صدام حسين أنه مُنِع من لقاء صدام للمرة الأولى خلال عام، فيما تواصلت الاستعدادات الأمنية في العراق تحسبًا ليوم عاشوراء، كما استمرت مشاورات تشكيل الحكومة العراقية وسط أنباء عن قرب خفض القوات البريطانية لعددها.
ونقلت (BBC) اليوم الإثنين 6 فبراير عن خليل الدليمي- رئيس فريق الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين- أن السلطات العسكرية الأمريكية منعته من مقابلة صدام حسين للمرة الأولى من عام، وذلك دون إبداء أسباب مؤكدًا أن القرار بمنع الزيارة هو قرار غير قانوني.
وكان فريق الدفاع قد غادر قاعة المحكمة في الجلسة قبل الماضية احتجاجًا على طرد رئيس المحكمة الجديد وهو رؤوف عبد الرحمن لأحد المتهمين_ برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام وأحد معاونيه_، ما أدَّى إلى تضامن صدام مع فريق الدفاع وخروجه من قاعة المحكمة، وعدم حضوره الجلسة الأخيرة التي أجريت بدونه.
كما يعترض فريق الدفاع على رئيس المحكمة الجديد لانتمائه لبلدة حلبجة الكردية التي يُقال إنَّ نظام صدام حسين قد استخدم ضد أهلها الأسلحةَ الكيماويةَ، وهو ما يُفقد المحكمةَ حياديتها.
على الصعيد الميداني، ذكرت وكالات الأنباء أن القوات العراقية بدأت في اتخاذ التدابير الأمنية استعدادًا ليوم عاشوراء والذي تُقام فيه احتفالات شيعية يمكن أن تكون هدفًا لبعض المسلحين وبخاصة تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، حيث تم نشر 8 آلاف جندي في مدينة كربلاء وحدها إلى جانب الاستحكامات الأمنية على الطرق المختلفة.
وتجدر الإشارة إلى أن العمليات المسلحة التي استهدفت احتفالات الشيعة بذكرى يوم عاشوراء خلال العامين الماضيين قد أسقطت ما لا يقل عن 230 قتيلاً إلى جانب مئات من الجرحى.
وفي الإطار نفسه، ذكرت وكالة (أسوشييتدبرس) أنه تم العثور على جثتي اثنين من الشيعة، قُتِلا بإطلاق النار عليهما بعد تقييدهما، وذلك في إطار حملة العنف المتبادَل بين السُّنة والشيعة، والتي تمَّ العثور في سياقها قبل أيام على 14 جثةً لسُّنة عراقيين.
كما ذكرت الوكالة أن زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي قد يكون غادر إلى إيران بعد الهجمات المكثفة التي شنتها القوات العراقية على معاقل التنظيم في العراق.
كما قتل جندي عراقي وأصيب آخران في تفجير بمدينة الفلوجة استهدف دوريتهم، كما قتل اثنان من رجال الشرطة وأصيب 2 آخران إلى جانب 5 من المدنيين في انفجار سيارة مفخخة عن حاجز تفتيش في مدينة بغداد.
في سياق متصل، أوردت (BBC) تصريحات الجنرال مارك كيميت أحد القادة العسكريين الأمريكيين التي أكد فيها أن القوات البريطانية قد تبدأ في خفض عدد قواتها في العراق نظرا لعدم حاجة الوضع الميداني إلى كل عدد القوات البريطانية الحالي في العراق.
تجدر الإشارة إلى أن للبريطانيين 8500 جندي، يتمركزون في مدينة البصرة الشيعية في الجنوب، ويعانون توترا بينهم وبين الأهالي، وقد بلغ عدد الخسائر العسكرية البريطانية للآن في العراق مائة جندي منذ بداية الغزو الأمريكي - البريطاني للعراق في مارس من العام 2003م.
سياسيا، بدأت مشاورات الحكومة تتخذ إطارا جديدا بعد تحديد أسماء المرشحين لرئاسة الوزراء والذين يعد من أبرزهم الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء العراقي المؤقت الحالي، وعادل عبد المهدي عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وذكر عباس البياتي النائب عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية أن تصويتا سيتم اليوم الاثنين لاختيار المرشح.