عواصم- وكالات الأنباء
أعلنت إيران اليوم الأحد 5 فبراير 2006م أنها قد قامت باستدعاء سفيرها في الدانمارك على خلفية أزمة نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي- في مؤتمر صحفي بالعاصمة طهران-: "إيران استدعت سفيرَها في الدانمارك إلى طهران.. الحريات يجب أن تكون مصحوبة بالمسئولية".
وقالت وكالة (رويترز) للأنباء أمس السبت إن إيران أعلنت أنها تشكِّل لجنةً لمراجعة العلاقات التجارية مع الدول التي نشرت الرسوم، وخرج متظاهرون إيرانيون إلى الشوارع وهم ينددون بنشر هذه الصور.
ونقلت وكالة الأنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية (إيرنا) عن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قوله إن بلادَه تدرس إلغاء جميع عقودها الاقتصادية مع البلدان التي نشرت فيها الرسوم الكاريكاتيرية.
وقال الرئيس الإيراني لوزير التجارة مسعود مير كاظمي في رسالة إنه "من الضروري تشكيل لجنة لإعادة النظر في وإلغاء العقود الاقتصادية مع الدول التي ارتكبت هذا العمل الحقود".
من جهة أخرى وفي سياق تفاعل ذات الأزمة قام متظاهرون غاضبون بإضرام النار في مبنى يضم السفارة الدنماركية في العاصمة اللبنانية بيروت؛ احتجاجًا على نشر الصور المسيئة.
وطبقًا لما قالته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) فقد قامت قوات الأمن اللبنانية بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين والرصاص في الهواء، في محاولةٍ لتفريقهم ومنعهم من اقتحام المبنى.
من جهته أدانت الكنيسة الكاثوليكية في القدس على لسان بطريرك الكنيسة ميشيل صباح نشر تلك الرسوم، إلا أنه دعا إلى الحوار لحل الأزمة، ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) عن صباح قوله: "من غير المقبول أن يَجرح أي شخص المشاعر الدينية لشخص آخر، فذلك يعتبر اعتداءً سافرًا بالنسبة للمؤمنين".
وأضاف البطريرك أن "الآراء التي تتصادم مع الإسلام آتيةٌ من الغربيين غير المؤمنين الذين فقدوا الإحساس بالقدسية، وذلك ما يعرض المسيح عيسى عليه السلام نفسه لمثل هذه الأعمال، وأن على العالم الغربي أن يدرك أنه سبب معظم ما يصيب الآخرين، وبالتالي عليه مراجعة مواقفه".